تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وأن يكون التغيّر بأوصاف النجاسة ، دون أوصاف المتنجّس ؛ فلو وقع فيه دبس نجس ؛ فصار أحمر أو أصفر ، لا ينجس إلّاإذا صيّره مضافاً . نعم لا يعتبر أن يكون بوقوع عين النجس فيه ،
شرح
ومعتبر شهاب عن‌بصائر الدرجات ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « جئتَ لتسئل عن الغديرِ يكونُ في جانبه الجيفةُ أتوضّأ منه أم لا » قال : « نعم » . « 1 » وما نقله‌السرائرو ادّعى الاتّفاق على نقله ، من قول النبيّ صلى الله عليه وآله : « خَلَقَ اللَّهُ الماءَ طهوراً لا يُنَجِّسُهُ شيءٌ ، إلّاما غَيَّرَ طَعْمَه أو لونَه أو رائحَتَه » . « 2 » وما سيجيء من صحيحة ابن بزيع ، عن الرضا عليه السلام : « ماءُ البئرِ واسعٌ لا يُفْسِدُهُ شيءٌ ، إلّاأن يَتَغَيَّرَ ريحُه أو طعمُه فَيُنْزَحُ منه ، حتّى يَذهَبَ الريحُ ، ويَطِيبَ الطعمُ ؛ لأنّ له مادّةً » . « 3 » ومقتضى الجمع الأخذ بالإطلاق من الطائفة الثانية ، لا التقييد ؛ لأنّ الطائفة الأولى لا ظهور لها في التقييد بالملاقاة ، بل ذلك موردها . إلّا أنّ العرف يحكم بمناسبة الحكم والموضوع بلزوم الملاقاة ولو لم يكن الطائفة الأولى ، مع أنّ ذلك ممّا ادّعى عليه الإجماع كما عن‌الجواهر . « 4 » قوله ؛ : ( وأن يكون التغيّر بأوصاف النجاسة دون أوصاف المتنجّس . . . ) . اما أكثر النصوص ففيها التصريح بالأعيان النجسة ، كوقوع الجيفة والميتة والبول والدم . وأمّا صحيحة ابن بزيع والنبوي صلى الله عليه وآله فظاهرهما وإن كان الإطلاق ، ولعلّه لذلك ذهب
هامش
( 1 ) . بصائر الدرجات ، ص 258 ، ح 13 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 161 ، ح 401 . ( 2 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 64 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 135 ، ح 330 . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 5 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 409 ، ح 1287 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 140 ، ح 345 ؛ وص 170 ، ح 422 ، وفي كلّها : « ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلّاأن يتغيّر به » . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 234 ، ح 676 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 33 ، ح 87 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 141 ، ح 347 ؛ وص 172 ، ح 427 . ( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 1 ، ص 82 .