( مسألة 7 ) : إذا القي المضاف النجس في الكرّ ، فخرج عن الإطلاق إلى الإضافة ، تنجّس إن صار مضافاً قبل الاستهلاك ، وإن حصل الاستهلاك والإضافة دفعةً لا يخلو الحكم بعدم تنجّسه عن وجه ، لكنّه مشكل .
شرح
وأمّا المرسلتان : فهما مرسلتان ولا دليليّة لهما ، مع أنّ دلالتهما أيضاً قاصرة ؛ فإنّ العمل بظاهرهما - أعني كفاية مجرّد الملاقاة بالمتنجّسات في تطهيرها - لا يمكن في غير المضاف من الأجناس المتنجّسة ، فلابدّ فيها من القول بالإصابة إلى جميع الأطراف والأجزاء ليزيل النجس عن الجميع ؛ ففي المضاف الأمر كذلك .
وأمّا القول بأنّه كما يحكم العرف بسراية النجاسة في المضاف إلى جميع الأطراف بمجرّد الوصول إلى البعض ، فكذا الطهارة لدى ملاقاة العاصم ؛ إلّاأنّ هذا الارتكاز العرفي صحيح في جانب الملاقاة كما في القذارات العرفيّة ، وليس بصحيح في جانب التطهير .
قوله : ( إن صار مضافاً قبل الاستهلاك . . . ) .
فإنّه إذا غلب المضاف على المطلق ، فصيّره مضافاً من قِبَله أو من عنوان آخر ، فالمضاف المتنجّس الباقي على إضافته يؤثّر في تنجّسه ، فيصير المجموع نجساً . ثمّ في هذا الفرض لو انقلب المجموع بعد ذلك ، فصار ماء مطلقاً ، لم ينفع في طهارته ؛ فإنّ الانقلاب لا دليل على مطهّريّته بنحو الكلّيّة ، بل في موارد مخصوصة ، كما سيجيء إن شاء اللَّه في بابه ؛ وإلّالزم كون انقلاب اللبن ماستاً أو جبناً مطهّراً له .
ثمّ إنّ قوله : « دفعة لا يخلو . . . » مشكلٌ من جهة تصوّر الموضوع ، ثمّ من جهة الحكم ؛ إذ المراد من الاستهلاك في جانب المضاف انعدام عنوانه ودخوله تحت عنوان المطلق ، فيكون تصوّر تقارن الاستهلاك والإضافة مساوقاً لتصوّر كون المجموع مطلقا ومضافاً في آن واحد ، وهو مستحيل .
نعم لو كان المراد منه انعدام عنوانه فقط بلا تقيّد دخوله تحت عنوان المطلق ، فيمكن تصوّر ذلك بأن ينعدم عنوان المضاف في حال انعدام عنوان المطلق ، بأن ينقلب الكلّ إلى مضاف آخر ثالث .