شرح
والأرضِ ، وجَعَلَ لكم الماءَ طَهوراً ؛ فَانْظُرُوا كيفَ تَكونونَ » . « 1 » وقوله عليه السلام : « الماء يُطَهِّرُ ، ولا يُطَهَّرُ » . « 2 »
تنبيه : الظاهر عدم شمول الآيات لماء البحر ؛ فإنّه ليس مكوّنة من ماء السماء ، بل الأمر بالعكس ؛ إلّاأنّه يدلّ على طهوريّته روايات أخر ، منها : ما مضى من قوله عليه السلام : « إذا كانَ الماءُ قدرَ كرٍّ لم يُنَجِّسْهُ شيءٌ » . « 3 »
وما رواه فيالتهذيبو الكافي من صحيح عبد اللَّه بن سنان قال : سألته عن ماء البحر ، أطهور هو ؟ قال : « نعم » . « 4 »
وفيالمعتبر للمحقّق قال : سُئلَ عليه السلام عن الوضوء بماء البحرِ ؟ قال : « هو الطهورُ ماوُه ، الحِلُّ ميتتُهُ » . « 5 »
وفيدعائم الإسلام : قال عليّ عليه السلام : « مَن لَم يُطَهِّرهُ البحرُ فلا طَهورَ له » . « 6 »
وفي قرب الإسناد عن موسى بن جعفر عليه السلام سُئل عن ماء البحرِ أيُتَوَضَّا منه ؟ قال : « لا بَأسَ » . « 7 » ثمّ إنّه نقل في الوسائل الجديدة مواضع كثيرة تقرب من عشرين أو تزيد عليه كلّها تدلّ على طهارة الماء ومطهّريّته أو تؤيّد ذلك ، « 8 » ويظهر من عدّة من الموارد كون المطلب مفروغاً عنه عند السائل والمسؤول فلا وجه لإطالة الكلام في ذلك .
هامش
( 1 ) . مرّ تخريجه في الصفحة الماضية
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 1 ، ح 1 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 5 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 215 ، ح 618 ؛ المحاسن ، ج 2 ، ص 570 ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 133 ، ح 324 ؛ وص 134 ، ح 327 و 328 .
( 3 ) . مرّ تخريجه قبيل هذا .
( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 1 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 216 ، ح 622 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 136 ، ح 332 .
( 5 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 36 .
( 6 ) . دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 111 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 1 ، ص 187 ، ح 305 .
( 7 ) . قرب الإسناد ، ص 180 ، ح 665 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 136 ، ح 334 .
( 8 ) . راجع وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 133 - 137 ، الباب 1 و 2 من أبواب الماء المطلق .