تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
لكنّه غير مطهّر لا من الحدث
شرح
وما ورد من الأخبار في باب النجاسات وحصرها في أمور محصورة ، يدلّ على طهارة غيرها ؛ وإلّالعدّ كلّ شيء من النجاسات . وما ورد في طهارة فضلات الإنسان حتّى المذي والوذي والقيء والقيح . وما ورد في طهارة أبوال كلّ حيوان مأكول اللحم وطهارة أرواثه . وما ورد في طهارة خُرء الطيور . وما ورد في طهارة كلّ ما ليس له دم سائل من الحشرات والحيوانات . وما ورد فيما شكّ في ملاقاته للنجاسة ، والحكم بطهارته . وبالجملة : لا ينبغي الشكّ في دلالة الأدلّة والأخبار الواردة في موارد مختلفة في أبواب الفقه في أنّ جميع الأشياء - ما خلا المعدود المحكوم بالنجاسة - كلّها طاهر بذاته ، وكان هذا مفروغاً عنه عندهم عند السائلين وعند المعصومين المسؤول عنهم عليهم السلام ؛ وإلّافلا معنى للفحص عن خصوص النجاسات ، والسؤال عن حكم المشكوك الملاقاة ونحوهما ؛ إذاً فالتمسّك في المورد بالاستصحاب وقاعدة الطهارة لا معنى لهما مع الدليل الحاكم ، إلّاكونه سهل المؤونة ؛ أو في مورد الشكّ في الطهارة . قوله : ( لكنّه غير مطهّر ، لا من الحدث ) . المخالف فيه الصدوق رحمه الله حيث ذهب إلى أنّه لا بأس بالوضوء والغسل بماء الورد ، « 1 » والحسن بن أبي عقيل بمطلق المضاف عند عدم الماء . « 2 » والدليل على المشهور بعد الإجماع ، قوله : « وَأنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُورًا » « 3 » من جهة الحصر بالماء ، مع كون المقام للامتنان وعدم التعميم يناسبه . وقوله تعالى : « فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعيداً طَيِّباً » « 4 » .
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 6 ؛ الهداية ، ص 65 . ( 2 ) . حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 222 . ( 3 ) . الفرقان ( 25 ) : 48 . ( 4 ) . المائدة ( 5 ) : 6 .