فيضعُفُ قلبُه ؛ لأنّهنّ فروجٌ ، فما ترى في ذلك ؟
( مسألة 69 ) : إذا تبدّل رأي المجتهد ، هل يجب عليه إعلام المقلّدين ، أم لا ؟
فيه تفصيل : فإن كانت الفتوى السابقة موافقةً للاحتياط ، فالظاهر عدم الوجوب ؛ وإن كانت مخالفةً ، فالأحوط الإعلام ، بل لا يخلو عن قوّة .
شرح
قال : فقال : « إذا كانَ القيّمُ به مثَلك أو مثلَ « 1 » عبد الحميد ، فلا بأسَ » . « 2 »
قوله : ( إذا تبدّل رأي المجتهد ، هل يجب عليه إعلام المقلّدين أم لا ؟ ) .
مرّ البحث فيه اجمالًا في المسألة 48 وقلنا بالوجوب في بعض الموارد .
ونزيد هنا : أنّه إمّا أن يكون التبدّل بالعدول عن الفتوى إلى التوقّف ، أو يكون بالعدول إلى الفتوى على خلافه ، علماً أو علميّاً . وعلى التقديرين إمّا أن يكون العدول من الحكم الإلزامي إلى غير الإلزام ، كما إذا كان يفتي بحرمة شيء ، فعدل إلى الإباحة أو توقّف ؛ أو كان يفتي بوجوب شيء ، فعدل إلى التوقّف فيه ، أو الفتوى بالإباحة .
ففيما عدل إلى التوقّف ، لا دليل على وجوب الإعلام بذلك .
وأمّا إذا عدل إلى الفتوى المخالفة للُاولى ، فإن كان العدول من الإلزام إلى غيره - وهو المراد من قوله : « فإن كانت الفتوى السابقة موافقة للاحتياط » - فلا دليل حينئذٍ أيضاً على وجوب الإعلام ؛ فإنّ غاية الأمر كون المقلّد ملتزماً بوجوب ما ليس بواجب ، أو حرمة ما ليس بحرام . وهذا لا ضير فيه ؛ فإنّ المقلّد لا يفعل حراماً . واعتقاده بالحكم الإلزامي فيما ليس بالزام وكذا إخباره أحياناً باللازم ليس حراماً تشريعاً ؛ لعدم تحقّق موضوع التشريع فيما كان القائل معذوراً ، بل هو النسبة مع العلم بعدم كون الحكم من قبل اللَّه ، أو مع الشكّ والترديد في ذلك ، لا مع القطع أو قيام الحجّة عليه واتّفاق تخلّفه عن الواقع ، كما فيما نحن فيه .
وآية النفر أيضاً لا يدلّ هنا على وجوب الإعلام ؛ إذ الظاهر منها وجوب الإعلام في
هامش
( 1 ) . في الكافي : « ومثل » .
( 2 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 209 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 69 ، ح 295 ؛ وج 9 ، ص 240 ، ح 932 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 363 ، ح 22756 .