تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
أهل الذكر ، سيّما شمول قوله : « ولكن انظُروا إلى رجلٍ منكم يَعلَمُ شيئاً من قَضايانا » في خبر أبي خديجة . « 1 » وقول بعض الأعلام « 2 » بأنّ آية النفر دلّت على حجّيّة قول المنذر بالنسبة إلى من لا يتمكّن من التفقّه في الدين ، ليس بمتين ؛ فإنّه لو قلنا بأنّه متفقّه في الدين ، فنكلّم في حجّيّة قوله بالنسبة إلى العوام الذي لا تفقّه لهم بهذا المقدار أيضاً ، لا بالنسبة إلى القادر عن الاجتهاد مثله ، أو أحسن منه . ومثله ما ادّعاه من السيرة على عدم رجوع الطبيب إلى غيره . « 3 » نعم المحذور في ذلك يمكن كونه دعوى الإجماع لو تحقّق ذلك ، أو يستفاد ذلك من قوله عليه السلام : « يَنظُرانِ إلى مَن كانَ مِنكم ممّن قد رَوى حديثَنا ، ونَظَرَ في حلالِنا وحرامِنا ، وعَرَفَ أحكامَنا . . . » . « 4 » إذا تعدّينا عن مورد الحديث إلى غيره ؛ فإن ظاهر الحديث الرواية ، ثمّ النظر ، ثمّ معرفة الأحكام . وذلك لا يكون إلّافي حقّ الفقيه القادر على الاستنباط كلّيّة . هذا ، ولكن لا يخفى عدم تحقّق موضوع المسائل الاصوليّة على الغالب بالنسبة إلى غير الفقيه ، كخبر العدل غير المعارض ، والإجماع المحقّق في عصر واحد من الكلّ ، أو في جميع الأعصار ، والظنّ الانسدادي مع تحقّق مقدّماته ، والعامّ والمطلق الذين لم يرد فيهما تخصيص ولا تقييد ، وثبوت الحكم سابقاً مع عدم الدليل على الارتفاع ، والشكّ في التكليف مع عدم البيان ، وأخذ الراجح من الخبرين المتعارضين ، والتخيير عند عدم المرجّح
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 412 ، ح 4 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 2 ، ح 3216 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 219 ، ح 516 ؛ وص 303 ، ح 846 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 13 ، ح 33083 . ( 2 ) . التنقيح ، ج 1 ، ص 417 ؛ موسوعة الإمام الخوئي ، ج 1 ، ص 354 . ( 3 ) . المصدر . ( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 67 ، ح 10 ؛ وج 7 ، ص 412 ، ح 5 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 218 ، ح 514 ؛ وص 301 ، ح 845 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 34 ، ح 51 ؛ وج 27 ، ص 136 ، ح 33416 .