( مسألة 59 ) : إذا تعارض الناقلان في نقل الفتوى تساقطا ، وكذا البيّنتان .
وإذا تعارض النقل مع السماع من المجتهد شفاهاً قدّم السماع ، وكذا إذا تعارض ما في الرسالة مع السماع . وفي تعارض النقل مع ما في الرسالة قدّم ما في الرسالة مع الأمن من الغلط .
( مسألة 60 ) : إذا عرضت مسألة لا يعلم حكمها ، ولم يكن الأعلم حاضراً ،
شرح
العمل مستند إلى الناقل بقاءً ، بخلاف ما إذا لم يطّلعا بعدا على خصوصيّات العمل . « 1 » وفي التفصيل نظر .
ثمّ إنّه مثّل أيضاً بكيفيّة استناد الفقيه على دليل ثمّ ظهور خطئه بفتواه أوّلًا على جواز تمكين الزوجة الحائض زوجها من نفسه ، لما يقع غالباً من عثور الفقيه في هذه على الآية الشريفة : « فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الَمحيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ » « 2 » ، وما ورد من الروايات في أبواب حرمة أمور للحائض ، فإنّ الآية وتلك الروايات كلّها خطاب للأزواج ونهي عن المقاربة ، وليست خطاباً للزوجات ، فلا بأس لو مكّنت من نفسها كما لو كان مجنوناً أو غير بالغ أو لم تعلمه على أوقات حيضها ونحوها .
إلّا أنّ الفقيه الفاحص لمّا راجع باب العدد ( 16 ) منالوسائل « 3 » - يرى هناك روايات بمضمون أنّ المعتدّة بالأقراء إذا رأت الدم في أوّل الحيضة الثالثة جاز لها التزويج ، ولم يجز لها أن تمكّن من نفسها حتّى تطهر - تنبّه على خطئه في فتواه الأولى ، ثمّ رجع .
قوله : ( إذا تعارض الناقلان في نقل الفتوى تساقطا . . . ) .
التعارض في تلك الطرق الأربعة قد يكون بين سنخ واحد وفروع من نوع واحد ، كتعارض خبر العدل مع مثله ، والبيّنة مع بيّنة أخرى ، وهكذا .
وقد يكون بين سنخين وفردين من نوعين ، كتعارض النقل مع السماع ونحوه .
هامش
( 1 ) . التنقيح ، ج 1 ، ص 394 - 397 ؛ موسوعة الإمام الخوئي ، ج 1 ، ص 334 - 335 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 222 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 22 ، ص 210 ، باب 16 من أبواب العدد .