تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
( مسألة 58 ) : إذا نقل ناقل فتوى المجتهد لغيره ، ثمّ تبدّل رأي المجتهد في تلك المسألة ، لا يجب على الناقل إعلام من سمع منه الفتوى الأولى وإن كان أحوط ؛ بخلاف ما إذا تبيّن له خطؤة في النقل ، فإنّه يجب عليه الإعلام .
شرح
فأيُّما رجلٍ قَطَعتُ له من مالِ أخيه شيئاً فإنّما قَطَعتُ له به قطعةً من النارِ » . « 1 » وفيالوسائل‌أيضاً باب 83 من أبواب ما يكتسب به : محمّد بن الحسن ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بكر الحضرمي . قال : قلتُ له : رجلٌ لي عليه دراهمُ ، فجَحَدَني وحَلَفَ عليها ، أيجوزُ لي إن وَقَعَ له قِبَلِي دراهِمُ أن آخُذَ منه بقدرِ حَقّي ؟ قال « نعم » . « 2 » ثمّ إنّه يعلم ممّا ذكرنا عدم الجواز في المسألة الرابعة ، وهي نقض الحكم بالفتوى . قوله : ( إذا نقل ناقل فتوى المجتهد لغيره ، ثمّ تبدّل رأي المجتهد . . . ) . قد مضى في المسألة 48 عدم وجوب الإعلام حتّى في صورة خطئه في نقله ، سواء كان بيان الحكم أوّلًا من نفس الفقيه أو الناقل للفتوى ، ما لم يكن هناك تعمّد في النقل المخالف للواقع ؛ إذ الدليل على ذلك على ما قالوا هو التسبيب ، وقلنا إنّ التسبيب من ناحية النقل الأوّل ، لا السكوت بعد الاطلّاع عن الخطأ ؛ مع أنّ ما نحن فيه ليس التسبيب من الأوّل مستنداً إلى الناقل والمفتى ، فإنّهما نقلا ما هو الحجّة والوظيفة ، والاستناد إلى العمل الصادر من العامل على الشارع حيث جعل فتواه ونقله حجّة . ثمّ إنّ السيّد الخوئي قدس سره فصّل بين كون البقاء على ترك الواجب وفعل الحرام مستنداً إلى الناقل وعدمه ، وحاصله أنّه قد يكون العمل الخطئي الصادر من المنقول إليه مستنداً بقاءً إلى الناقل ، وقد لا يكون . فالأوّل كما إذا ترك المنقول إليه السورة في صلاته أو شرب العصير بمرأى ومنظر من الفقيه والناقل الذين أخبرا خطأ بعدم وجوب السورة وحلّية العصير ؛ فهذا
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 414 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 232 ، ح 33663 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 348 ، ح 982 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 52 ، ح 168 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 273 ، ح 22502 .