تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
وأمّا الصورة الوسطى ، فقد يظهر من إطلاق عدّة جوازه ؛ قال فيالشرايع في المسألة الثالثة من النظر الثاني الذي هو في آداب القاضي : لو قضى الحاكم على غريم بضمان مال وأمر بحبسه ، فعند حضور الحاكم الثاني ينظر ، فإن كان الحكم موافقاً للحقّ لزم ، وإلّاأبطله ، سواء أكان مستند الحكم قطعيّاً أو اجتهاديّاً . وكذا كلّ حكم قضى به الأوّل وبان للثاني فيه الخطأ ، فإنّه ينقضه . وكذا لو حكم هو ثمّ تبيّن الخطأ ، فإنّه يبطل الأوّل ، ويستأنف الحكم بما علمه حقّاً . « 1 » وقال فيالإرشادعلى ما فيالجواهر : وكلّ حكم ظهر بطلانه فإنّه ينقضه ، سواء كان هو الحاكم أو غيره ، وسواء كان مستند الحكم قطعيّاً أو اجتهاديّاً . « 2 » وقال فيالقواعد : والأقرب أنّ كلّ حكم ظهر له أنّه خطأ ، سواء كان هو الحاكم أو السابق ، فإنّه ينقضه ، ويستأنف الحكم بما علمه . « 3 » إلّا أنّ الأقوى عدم جواز النقض في الفرض ؛ لقوله عليه السلام في المقبولة : « فإذا حَكَمَ بحُكمنا فلم يَقْبَلْهُ منه فإنّما استخَفَّ بحُكمِ اللَّه وعلينا رَدَّ ، والرادُّ علينا الرادُّ على اللَّه ، وهو على حدِّ الشركِ باللَّه » . « 4 » والمراد من حكمه بحكمنا هو ما يعتقده أنّه حكمهم عليهم السلام ، لا حكم اللَّه الواقعي ؛ إذ لا سبيل لأحد عليه غالباً ؛ مع أنّ المورد يكون من الشبهات المصداقيّة للدليل .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 67 . ( 2 ) . إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 141 . وعنه في جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 95 . ( 3 ) . قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 433 . ( 4 ) . تقدّم تخريجه قبيل هذا .