شرح
وفيه : أنّها لا تجري في الصوم إذا أخلّ برأي الميّت ببعض ما يشترط فيه ، وكذلك في الحجّ إذا اختلّ بعض شروطه ، أو الزكاة والخمس ، والواجب بالنذر من غير الصلاة ونحوها ؛ فينحصر مورد القاعدة بالصلاة ، ومنها بالأركان .
وقد يتمسّك في ذلك بالإجماع على عدم وجوب الإعادة والقضاء .
وفيه : ما لا يخفى .
ثمّ إنّا نقول : في مفروض المسألة إمّا أن يكون الحيّ والميّت متساويّين في الفضل ، أو يكون الميّت أعلم ، أو يكون عكسه .
أمّا إذا كان الميّت أعلم ، فلا إشكال على ما اخترناه سابقاً في وجوب البقاء ؛ فلا يرد حينئذٍ إشكال في المقام .
وأمّا على التساوي ، فإن قلنا بتخيير المقلّد في الرجوع إلى الحيّ والبقاء على رأي الميّت ، فله البقاء حينئذٍ وعدم الرجوع إلى الحيّ ؛ فلا بحث أيضاً ليستشكل في لزوم الإعادة ولزوم الحرج فيه .
فيكون المورد من قبيل ما إذا أخبرت البيّنة بتذكية حيوان ، فأكل المكلّف من لحمه ، واستعمل أجزاءه في معاشه ، ولبس جلده مثلًا ، ثمّ بعد مدّة قامت بيّنة أخرى على عدم تذكيته ؛ فللمكلّف حينئذٍ البقاء على اختيار البيّنة الأولى ، واختيار الثانية واستئناف ما بنى على الاؤّل بغسل الثياب وما أصابه لحمه ودمه ونحوها ، كما أنّه إذا قلنا بتساقط البيّنتين لزمه الاجتناب من جهة أصالة عدم التذكية .
ففيما نحن فيه إذا اختار قول الحيّ ، كان أعماله السابقة محكومة بوجوب القضاء أو الإعادة .
فيقع الإشكال في مقامين : اختيار العدول إلى الحيّ في صورة التساوي ، وفي صورة كون الحيّ أعلم من الميّت .