( مسألة 52 ) : إذا بقي على تقليد الميّت من دون أن يقلّد الحيّ في هذه المسألة ، كان كمن عمل من غير تقليد .
شرح
كموت الإمام وبقائهم متحيّرين مدّة في الوصول إلى الإمام الآخر ، وكبقائنا محرومين في هذه الأعصار عن منافع رحمة اللَّه البالغة ونعمته السابغة مولانا الحجّة عليه السلام .
وأمّا المنصوبين للتولية والقيمومة من قبل المجتهدين ، فالأظهر أيضاً عدم انعزالهم بموت الفقيه ؛ لتمشّي القولين في القضاة المنصوبين عن الإمام في حقّة :
أوّلهما : كون ولاية أولئك من فروع ولاية المجتهد ومن شؤونها ، فيبطل بالموت .
وثانيهما : استقلال تلك الولايات بالجعل ، فالفقيه علّة محدثه ، لا مبقية والأظهر هو الثاني ، ولذلك ادّعى الفخر قدس سره الإجماع على البقاء ، فقال كما فيالجواهر « 1 » . لكن عنالايضاح نفي الخلاف عن عدم انعزالهم . « 2 »
هذا مضافاً إلى الاستصحاب الجاري في محلّ الكلام ، أعني استصحاب بقاء منصب التولية والقيمومة الذي هو حكم وضعيّ مجعول من قبل الفقيه ، فالاستصحاب هاهنا حاكم بالبقاء .
مع جواز جريان الاستصحاب في الحكم التكليفي ، كجواز تصرّف المتولّي في الأوقاف ، والقيّم في أموال الأيتام ، ونحوهما .
وإشكال سيّدنا الخوئي دام ظلّه في الاستصحاب - بأنّه من قبيل الاستصحابات الجارية في الأحكام الكلية ، وهي باطلة لمعارضتها باستصحاب عدم ذلك « 3 » - غير صحيح .
قوله : ( إذا بقي على تقليد الميّت من دون أن يقلّد الحيّ . . . ) .
بقاوه على تقليده إمّا أن يكون مع الشكّ والترديد والجهل البسيط ، أو يكون مع اعتقاده ذلك ، أو مع الغفلة عن هذه المسألة . وعلى التقادير إذا التفت وتوجّه إلى تكليفه بالفعل وأنّه
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 50 .
( 2 ) . إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 304 .
( 3 ) . التنقيح ، ج 1 ، ص 381 .