( مسألة 41 ) : إذا علم أنّ أعماله السابقة كانت مع التقليد ، لكن لا يعلم أنّها كانت عن تقليد صحيح أم لا ، بنى على الصحّة .
( مسألة 42 ) : إذا قلّد مجتهداً ، ثمّ شكّ في أنّه جامع للشرائط أم لا ، وجب عليه الفحص .
شرح
الأمور الخمسة المذكورة في الصحيحة .
ثمّ إنّ إجراء القاعدة حينئذٍ مبنيّ على شمول القاعدة للزيادة والنقيصة ، وعلى صورة كون السبب في الإخلال أعمّ من النسيان والجهل القصوري والجهل التقصيري ؛ فحينئذٍ تجري القاعدة في جميع الأعمال الماضية فيما إذا كان شكّه من جهة الإخلال بغير الخمسة المذكورة في الصحيحة .
الثاني : إجراء أصالة الصحّة - أعني قاعدة الفراغ - في الأعمال الماضية المشكوكة . وذلك مبنيّ على جريانها فيما إذا شكّ في الصحّة والفساد من باب الصدفة والاتّفاق ، مع العلم بعدم الالتفات حين العمل ، وعدم العلم بحكم العمل .
الثالث : أصالة عدم وجوب القضاء عليه . وهذا مبنيّ على كون القضاء بأمر جديد ، وكون موضوعه أمراً وجوديّاً ، وهو عنوان الفوت . وأمّا بناءً على كون القضاء ببقاء الأمر الأوّل بلحاظ حدوثه بنحو تعدّد المطلوب ، أو كون موضوع وجوب القضاء عدم إتيان الواجب في وقته وإمكان إثباته ، بعدم الإتيان ، فلا مجال للتمسّك بأصالة عدم وجوب القضاء حينئذٍ .
والأظهر كون الوجوب لبقاء الأمر الأوّل ، فلا مجال لعدم الوجوب .
ثمّ إنّ في العبارة إشكالًا ، وهو أنّ قوله : « وإلّافيقضي » إن كان معناه : « وإن لم يعلم بكيفيّتها وموافقتها » كما هو ظاهر العبارة ، فلا معنى لقوله بعد ذلك : « فيقضي المقدار . . . » . فإنّ جميع الأعمال الماضية على هذا الفرض مشكوك الصحّة والفساد ، لا المقدار المعيّن منه . وإن كان المراد الشقّ الثاني من شقوق الثلاثة ، أي العلم بالكيفيّة والمخالفة ، فكلمة و « إلّا » تكون ركيكة الاستعمال ، أو اللازم أن يكون : « وإن علم بالمخالفة . . . » .
قوله : ( إذا علم أنّ أعماله السابقة كانت مع التقليد . . . ) .
فرض المسألة فيما إذا قلّد أحداً في بلد من البلاد ، ثمّ جاء بعد مدّة إلى محلّ الحوزة ،