( مسألة 38 ) : إن كان الأعلم منحصراً في شخصين ولم يمكن التعيين ، فإن أمكن الاحتياط بين القولين فهو الأحوط ، وإلّاكان مخيّراً بينهما .
شرح
الأولى : عدم التقليد في برهة من الزمان .
الثانية : التقليد بمن ليس له أهليّة الفتوى .
الثالثة : التقليد بالجامع للشرائط غير الأعلميّة .
الرابعة : التقليد بالأعلم ، ثمّ صار غيره أعلم منه .
والكلام في كلّها إمّا في وجوب تقليد شخص غير الأوّل ، وإمّا في الحكم التكليفي أو الوضعي بالنسبة إلى الأعمال الماضية .
أمّا الكلام في الجهة الأولى : فلا إشكال في التقليد الجديد في الفرعين الأوّلين ، ولا خلاف في ذلك . وفيه كلام في الفرعين الأخيرين ؛ فإنّ الوجوب - أعني وجوب العدول - مبنيّ على وجوب تقليد الأعلم .
وأمّا الكلام في الأعمال الماضية : فلا إشكال في الحرمة بالنسبة إلى مخالفة الواقع في الأعمال السابقة إن كان مقصّراً ، وفي عدمها إن كان قاصراً ؛ كما أنّه لا إشكال في لزوم تطبيق تلك الأعمال على رأي من قلّده بالفعل ؛ فإن كان مطابقاً فصحيح ، وإن مخالفاً فباطل . وكذا في الفرع الثالث بناءً على وجوب تقليد الأعلم . وأمّا الراجع إلى الصحّة والفساد ، فالحكم بالبطلان أيضاً مبنيّ على وجوب تقليد الأعلم .
قوله : ( إن كان الأعلم منحصراً في شخصين . . . ) .
ليس الكلام في صورة مطابقة الفتويين علماً ، أو الشكّ في التطابق ؛ بل فيما إذا علم بالمخالفة ؛ فالمورد من قبيل اشتباه الحجّة باللاحجّة .
قوله : ( وإلّاكان مخيّراً بينهما ) .
ويحتمل التساقط والرجوع إلى الأصول العمليّة غير المخالفة لهما .