الثاني : أن يخبر بها عدلان .
الثالث : إخبار عدل واحد ، بل يكفي إخبار شخص موثّق يوجب قوله الاطمئنان وإن لم يكن عادلًا .
الرابع : الوجدان في رسالته ، ولا بدّ أن تكون مأمونة من الغلط .
( مسألة 37 ) : إذا قلّد من ليس له أهليّة الفتوى ثمّ التفت ، وجب عليه العدول ، وحال الأعمال السابقة حال عمل الجاهل غير المقلّد .
وكذا إذا قلّد غير الأعلم ، وجب على الأحوط العدول إلى الأعلم . وإذا قلّد الأعلم ، ثمّ صار بعد ذلك غيره أعلم ، وجب العدول إلى الثاني على الأحوط .
شرح
قوله : ( الثاني أن يخبر بها عدلان ) .
لعموم حجّيّة البيّنة حتّى الموضوعات ؛ لقوله الصادق عليه السلام في خبر مسعدة : « والأشياءُ كلُّها على هذا » . « 1 » وقد مرّ في المسألة 20 .
قوله : ( الثالث : إخبار عدل واحد ) .
لحجّيّة قول العدل والثقة في الأحكام الكليّة وما له دخل فيها ، كالإخبار عن قول الراوي المخبر عن الإمام ، بل الإخبار عن قول الإمام ؛ فإنّه أيضاً إخبار بالملازمة عن الحكم الواقعي ؛ فإنّ الإخبار بلا واسطة عن الحكم الواقعي غير واقع وغير حجّة .
قوله : ( الرابع : الوجدان في رسالته ) .
خطّ الفقيه ورسالته كلفظه وقوله حجّة مطلقاً ولو لم يفد الظنّ كما قلنا . وأمّا الكاتب عن خطّه كالمخبر عنه ، فبالنسبة إلى احتمال كذبه وافترائه يلزم كونه عادلًا أو ثقة ويدخل في المسألة السابقة ، وبالنسبة إلى خطائه تجري أصالة عدم الخطاء العقلائيّة ، وكذلك حكم الوسائط .
قوله : ( إذا قلّد من ليس له أهليّة الفتوى ، ثمّ التفت وجب عليه العدول . . . ) .
هنا مسائل مترتّبة :
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 313 ، ح 40 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 226 ، ح 989 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 89 ، ح 22053 .