تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
ورأى فيها مجتهدين عدولًا ، ثمّ شكّ في كون مقلَّده السابق جامعاً للشرائط أم لا مثلًا ، متساوون مع هؤلاء أو أعلم منهم ، عادلًا مثلهم أو غير عادل . فللمسألة حينئذٍ شقوق : أحدها : في وجوب الفحص عن مقلَّده السابق ، وأنّه كان جامعاً أم لا . وهذه هي التي تعرّض لها في المسألة الآتية ، وحكمها وجوب الفحص . الثاني : في الحكم بعد الفحص . فإذا تفحّص وعلم بصحّة التقليد وأنّه إمّا متساوون مع هؤلاء الحاضرين أو أعلم ، فحكمها أيضاً معلوم . الثالث : الانكشاف بعد الفحص عدم أهليّته للفتوى . وحكمها قد مضى في المسألة 37 . الرابع : عدم انكشاف الواقع بالفحص ، وبقاء الشكّ في الأهليّة وعدمها ؛ أو عدم إمكان الفحص ، إمّا لعدم الوصول إليه بالفعل ، أو لموته ونحوهما من الأعذار . وهذه هي مسألتنا المبحوثة عنها . وفي الفرض لا إشكال في صحّة الأعمال الماضية إذا كان رأي الفقيه الحاضر الذي حكمه الرجوع إليه على تقدير انكشاف بطلان الأوّل موافقاً لرأي الفقيه المشكوك . وكذا الكلام في صورة الجهل بآراء الماضي والجهل بكيفيّة العمل ، فيدخل الفرض تحت المسألة السابقة وتجري فيها أصالة الصحّة . وإنّما الكلام فيما علم بكيفيّة الأعمال الماضية ، ومخالفتها مع فتوى الفقيه الحاضر . وحينئذٍ فإمّا أن تجري أصالة الصحّة في نفس التقليد ، مع فرض كونه الالتزام . ويكون أثرها حرمة العدول عنه إلى الغير وصحّة وصحّة الأعمال الماضية . وفيه إشكال : فإنّ الالتزام القلبي لا يكون مجرى لأصالة الصحّة ، نظير الشك في صحّة النيّة مثلًا إذا شكّ في أثناء الظهر أنّه نواه ظهراً أو عصراً ؛ مع أنّ التقليد ليس هو الالتزام ؛