فالأولى بل الأحوط اختياره .
( مسألة 34 ) : إذا قلّد من يقول بحرمة العدول حتّى إلى الأعلم ، ثمّ وجد أعلم من ذلك المجتهد ، فالأحوط العدول إلى ذلك الأعلم وإن قال الأوّل بعدم جوازه .
( مسألة 35 ) : إذا قلّد شخصاً بتخيّل أنّه زيد ، فبان عمراً ، فإن كانا متساويين في الفضيلة
شرح
وللآخر في العصر فصلّوها بتسبيحة واحدة في الثالثة والرابعة .
فلا بأس في جميعها ؛ فإنّ العمل المركّب صحيح عند بعضهم ، وإن كان باطلًا عند آخرين .
وأمّا التبعيض في العمل الواحد - كما إذا قلّد في صلاة الظهر بالنسبة إلى ترك السورة لأحدهم ، وترك التسبيحات الأربع إلى الآخر - ففيه إشكال .
قوله : ( فالأولى بل الأحوط اختياره ) .
لنسبة ذلك إلى جماعة ، ولكون المورد من دوران الأمر بين التعيين والتخيير ، ولمقبولة عمر بن حنظلة عن الصادق عليه السلام : « الحكمُ ما حَكَمَ به أعدَلُهما وأفْقَهُهما وأصدَقُهُما في الحديثِ وأورَعُهُما » . « 1 »
ثمّ إنّه قد يمكن الاحتياط عند تعارض الأورع وغيره ، وقد لا يمكن ؛ فهل نقول بعدم الترجيح بالأورعيّة مطلقاً ، أو بالترجيح كذلك ، أو بالتفصيل : بالتساقط والرجوع إلى الاحتياط ، والترجيح بالأورعيّة في ما لا يمكن ؟
قال بكلٍّ قائلٌ .
قوله : ( إذا قلّد شخصاً بتخيّل أنّه زيد ، فبان عمراً ، فإن كانا متساويين . . . ) .
فإذا لم يكونا متساويين ، بل العمرو غير أعلم ؛ فإمّا أن يوافق فتواهما أو يتخالفا ، أو يشكّ فيهما . فالبطلان في الثاني مسلّم .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 67 ، ح 10 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 8 ، ح 3233 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 301 ، ح 845 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 106 ، ح 33334 .