تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ولم يكن على وجه التقييد صحّ ، وإلّافمشكل . ( مسألة 36 ) : فتوى المجتهد تعلم بأحد أمور : الأوّل : أن يسمع منه شفاهاً .
شرح
قوله : ( ولم يكن على وجه التقييد . . . ) . التقييد والداعي يتصوّران في مواضع أربعة : 1 - في الأمور القصديّة ، كالصبح ونافلتها أو الظهر ، الأدائي والقضائي . 2 - في الأمور الخارجيّة ، كالشرب بقصد الماء أو بقصد الخلّ فظهر شيئاً آخر ، أو الضرب بقصد الكفر والفسق فظهر غيره . 3 - في المعاملات مع كون موردهما خارجاً عن متعلّق المعاملة ، كالشراء بقصد كون المشترى مورداً للاستفادة الفلانيّة ، أو حصول الربح الكذائي منه . وفي هذا القسم تأمّل ؛ فإنّه لو وقع بلفظ الاشتراط أو البناء القلبي عليه ، كان كالخامس . 4 - في المعاملات مع كونه في المتعلّق الكلّي في المعاملة ، كشراء الحنطة الحمراء ، لا البيضاء . 5 - فيها مع العود إلى الالتزام ، كالشراء مع الالتزام بكون المال كذا وإلّافالخيار ، كما في كتابة العبد ، واشتراط كون العبد خيّاطاً أو ماهراً في الطباخة . ولا يخفى أنّ التقييد والداعي أي ظهور الثمرة بينهما لا يتبيّن في الأمثلة الأربعة الأوّل ، بل في الخامس كما هو واضح . فالتقليد - أي العمل على طبق القول الصادر من الفقيه - لا يمكن جري الداعي والتقييد فيه ؛ فهو صحيح حينئذٍ ، ولا فرق بين التقييد وغيره . قوله : ( فتوى المجتهد يعلم بأحد أمور : الأوّل : أن يسمع منه شفاهاً . . . ) . قوله : « يسمع منه شفاهاً » . أفاد كلامه القطع ، أو الظنّ ، أو الشكّ ؛ فإنّ الظواهر حجّة من حيث الظنّ النوعي ، وهذه سيرة معتبرة . ويدلّ عليه أيضاً آية النفر والأخبار الآمرة بالرجوع إلى الرواة .