( مسألة 23 ) : العدالة عبارة عن ملكة إتيان الواجبات وترك المحرّمات . وتعرف بحسن الظاهر الكاشف عنها علماً أو ظنّاً ، وتثبت بشهادة العدلين وبالشياع المفيد للعلم .
شرح
قوله : ( العدالة : عبارة عن ملكة إتيان الواجبات وترك المحرّمات . . . ) .
قيل في تعريفها أمور :
الأوّل : هي الملكة الراسخة باعثة على الطاعة .
الثاني : هي الإتيان بالواجبات وترك المحرّمات عن ملكة .
الثالث : هي نفس فعل الواجبات وترك الحرام .
الرابع : حسن الظاهر فقط .
الخامس : الإسلام مع عدم ظهور الفسق .
والدليل عليها أخبار مذكورة في باب 42 من أبواب الشهادات منالوسائل :
1 - منها : ما رواه الشيخ الصدوق بإسناده عن سماعة بن مهران ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا بأسَ بشهادةِ الضيفِ إذا كانَ عفيفاً صائناً » . « 1 »
اسناده إلى سماعة قويّ بعثمان بن عيسى .
2 - ومنها : ما رواه الصدوق أيضاً بإسناده عن عبد اللَّه بن يعفور ، قال : قلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام : بِمَ تُعرَفُ عدالةُ الرجلِ بين المسلمينَ حتّى تُقبَلَ شهادتُه لهم وعليهم ؟ فقال : « أن تَعرِفوه بالسترِ والعَفافِ ، وكَفِّ البطنِ والفَرجِ واليدِ واللسانِ ، ويُعرَفُ « 2 » باجتنابِ الكبائرِ التي أوعَدَ اللَّهُ عليها النارَ ، مِن شُربِ الخمرِ ، « 3 » والزنا ، والربا ، وعقوقِ الوالدينِ ، والفرارِ من الزَّحفِ وغيرِ ذلك . والدلالةُ على ذلك كلِّه أن يكونَ ساتراً لجميع عيوبه حتّى يَحرُمَ على
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 44 ، ح 3292 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 258 ، ح 676 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 21 ، ح 64 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 372 ، ح 33976 ؛ وص 395 ، ح 34041 .
( 2 ) . في الفقيه : « وتعرف » .
( 3 ) . في الفقيه : « الخمور » .