والعدالة ، والرجوليّة ، والحرّيّة على قول ، وكونه مجتهداً مطلقاً ؛ فلا يجوز تقليد المتجزّي .
شرح
قوله : ( العدالة ، والرجوليّة ، والحريّة ) .
أمّا العدالة ، فمقتضى الإطلاقات عدم اشتراطها ، وكذا السيرة . نعم ، الوثوق لازم .
واستدلّ عليها بالإجماع المدّعى ، وآية البناء « 1 » ، ورواية الاحتجاج عن تفسير العسكري عليه السلام : « فأمّا مَن كانَ من الفقهاءِ ، صائناً لنفسِه ، حافظاً لدينه ، مخالفاً لهواه ، مطيعاً لأمر مولاه ، فللعوامِّ أن يُقَلِّدُوه » . « 2 »
والإجماع كما ترى ، والآية مخصوصة بنقل الرواية ؛ لكونها حسّياً ، دون الفتوى .
وقيل : إنّ ارتكاز لزوم العدالة في الزعامة الدينيّة في أذهان المتشرّعة ، مؤيّداً باشتراط العدالة في الإمام للجماعة وشاهدي الطلاق ونحوهما ، يثبت المطلوب .
وأمّا الرجوليّة ، استدلّوا برواية أبي خديجة : « انظروا إلى رجلٍ منكم . . . » ، وبالمقبولة :
« ينظران إلى من كانَ منكم قد روى حديثنا » « 3 » أي بإطلاقها ، وبما علم من مذاق الشارع عدم دخالته في الأمور العامّة ، حتّى مثل إمامة الجماعة والجمعة والتشييع وحضور المساجد وطرف المشورة .
وأمّا الحريّة ، فلا دليل عليه غير ذهاب جماعة عليها ، منهم ثاني الشهيدين .
قوله : ( وكونه مجتهداً مطلقاً ) .
أمّا في عمل نفسه ، فلا بأس بالعمل بما استفاده .
وأمّا في رجوع الغير إليه ، فمقتضى الإطلاقات صدق كونه فقيهاً منذراً ، وأهل الذكر ، ومن الفقهاء .
هامش
( 1 ) . الحجرات ( 49 ) : 6 .
( 2 ) . الاحتجاج ، ج 2 ، ص 458 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 131 ، ح 33401 . وقوله : فاصمدا ، أي اعتمدا . كتاب العين ، ج 7 ، ص 104 ( صمد ) .
( 3 ) . مرّ تخريجهما في الصفحة الماضية .