شرح
قيل بالأوّل ؛ لخبر أبي يعفور : « والدلالةُ على ذلك أن يكونَ ساتراً لجميع عيوبه » . ولأنّ من لايخجل عن الناس ولم يستحي منهم ، ولم يستحي من اللَّه أيضاً . « 1 »
ولا يخفى ضعف ذلك ، إلّاأن يكون هتكاً لحرمته نفسه ، وحراماً كحرمة هتك الغير .
والطريق إلى العدالة : العلم ، والبيّنة ، وحسن الظاهر ، والوثوق .
ويدلّ على حجّيّة البيّنة الأدلّة العامّة .
وفي خصوص ثبوت العدالة خبر جابر عن الباقر عليه السلام : « شهادةُ القابلةِ جائزةٌ على أنّه استهلَّ أو بَرَزَ ميّتاً إذا سُئلَ عنها فَعُدِّلَتْ » . « 2 »
ورواية علقمة ، عن الصادق عليه السلام : « فمن لم تره بعينك يرتكبُ ذنباً ولم يَشهَدْ عليه عندك شاهدانِ بذلك ، فهو مِن أهلِ السترِ والعَدالةِ » . « 3 »
ولا يعتبر الوثوق بالأخبار ، ولا الشهادة القوليّة بالخصوص .
ما دلّ على أنّ حسن الظاهر كاشف شرعاً عن العدالة :
1 . الفقيهبإسناده إلى عبد اللَّه بن المغيرة ، قلتُ للرضا عليه السلام : رجلٌ طَلَّقَ امرأتَه وأشهدَ شاهدينِ ناصبيّينِ ، قال : « كلُّ مَن وُلِدَ على الفطرةِ ، وعُرِفَ بالصَّلاحِ في نفسه ، جازَتْ شهادتُه » . « 4 »
وسند الصدوق إليه حسن « 5 » ، وعبد اللَّه بن المغيرة ثقة ثقة ، لا يعدل به أحد في ورعه
هامش
( 1 ) . مرّ تخريجه في الصفحة الماضية .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 271 ، ح 737 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 362 ، ح 33946 ؛ وص 397 ، ح 34048 .
( 3 ) . الأمالي للصدوق ، ص 163 ، ح 163 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 285 ، ح 16319 ؛ وج 27 ، ص 395 ، ح 34044 .
( 4 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 46 ، ح 3298 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 283 ، ح 778 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 14 ، ح 37 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 393 ، ح 34036 .
( 5 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 460 ( المشيخة ) .