شرح
6 - ومنها : خبر أبي عليّ بن راشد قال : قلتُ لأبي جعفر عليه السلام : إنّ موالِيَك قد اختلفوا ، فاصَلّي خلفَهم جميعاً ؟ فقال : « لا تُصَلِّ إلّاخَلفَ مَن تَثِقُ بدينه » . « 1 »
ينتغي التنبيه على أمور :
الأوّل : لازم كون العدالة ملكة حصول الندم بعد فعل المعصية والالتفات إلى ذلك ، وإلّا كشف عن عدمها .
والندم كاف ، ويدلّ عليه قوله تعالى في سورة النور : « وَالَّذينَ يَرْمُونَ الُمحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ * إِلَّا الَّذينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحيمٌ » . « 2 »
وروايات تدلّ على قبول التوبة ، وأنّ « التائبَ من الذنبِ كمَنْ لا ذَنْبَ له » ، « 3 » وشمول الأدلّة لها بعد التوبة .
الثاني : الصغيرة قادحة أم لا ؟ المشهور هو الثاني ؛ لقوله عليه السلام : « ويُعَرفُ باجتنابِ الكبائرِ التي أوعَدَ اللَّهُ عليها » ، « 4 » وقوله تعالى : « إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ » « 5 » .
وفصّل الهمداني بين الارتكاب لا لعذر عرفي ، وعن عذر عرفي .
الثالث : منافيّات المروّة هل هي قادحة أم غير قادحة ؟
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 374 ، ح 5 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 266 ، ح 755 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 309 ، ح 10750 ؛ وص 315 ، ح 10771 .
( 2 ) . النور ( 24 ) : 4 - 5 .
( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 435 ، ح 10 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 1 ، ص 79 ، الباب 31 ، ح 347 ؛ وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 74 و 75 ، ح 21016 و 21022 .
( 4 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 38 ، ح 3280 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 241 ، ح 596 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 12 ، ح 33 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ح 391 ، ح 34032 .
( 5 ) . النساء ( 4 ) : 31 .