تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
والحياة ؛ فلا يجوز تقليد الميّت ابتداءً ، نعم يجوز البقاء كما مرّ . وأن يكون أعلم ؛ فلا يجوز على الأحوط تقليد المفضول مع التمكّن من الأفضل . وأن لا يكون متولّداً من الزنا ، وأن لا يكون مقبلًا على الدنيا وطالباً لها ، مكبّاً عليها ، مجدّاً في تحصيلها ؛ ففي الخبر : « من كانَ مِن الفقهاءِ ، صائناً لنفسه ، حافظاً لدينه ، مخالفاً لهواه ، مطيعاً لأمر مولاه ، فللعوام أن يُقَلِّدُوه » .
شرح
ويدلّ عليه أيضاً مشهورة أبي خديجة عن الصادق عليه السلام : « إيّاكم أن يُحاكِمَ بعضُكم بعضاً إلى أهل الجورِ ، ولكنَ انْظُروا إلى رجلٍ منكم يَعلَمُ شيئاً من قضايانا ، فاجعلوه بينكم ؛ فإنّي قد جعلتُه قاضياً ، فتحاكموا إليه » . وأمّا أو مقبولة عمر بن حنظلة قال عليه السلام : « انظروا إلى مَن كانَ منكم قد رَوى حديثَنا ، ونَظَرَ في حلالِنا وحرامِنا ، وعَرَفَ أحكامَنا ، فارضوا به حَكَماً ؛ فإنّي قد جعلتُه عليكم حاكماً » . « 1 » فهي بنفسها مسوق لبيان معرفة عدّة من الأحكام ، وعلى فرض التعارض فالمشهورة مقدّمة ؛ فتحمل المقبولة على ما ذكر ، أي معرفة جملة معتدٌّ بها . قوله : ( والحياة ؛ فلا يجوز تقليد الميّت ابتداءً ، نعم يجوز البقاء كما مرّ . . . ) . هنا كلام ، هي : الشرائط معتبرةٌ في الفقيه حدوثاً ، أو هي معتبرة حدوثاً وبقاءً ؛ فلو جنّ أو كفر أو فسق أو صار متجزّياً ومقبلًا على الدنيا . ولا يمكن في البلوغ والرجوليّة والحريّة والتولّد من الزنا . ومضى حكم الموت وكون غيره أعلم . ثمّ إنّ القاطع بالأحكام الواقعيّة ، وكذا المجري للأصول الشرعيّة ، عالمٌ بالحكم يجوز تقليده . وأمّا المجرى للأمارة والأصول العقليّة ، فعلى القول بالسببيّة في الأمارة لا إشكال في كونه عالماً بالحكم الشرعي ، وفي الطريقيّة إشكال .
هامش
( 1 ) . مرّ تخريجهما قبيل هذا .