تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
( مسألة 22 ) : يشترط في المجتهد امورٌ : البلوغ ، والعقل ،
شرح
الرابعة : الصورة مع الظنّ بأعلميّة أحدهما ، والوهم في الآخر . وبانضمام الصورة الأخيرة وهي قوله : « بل لو كان . . . » تحصل خمس صور . وفي كلّ منهما إمّا أن يتوافقا في الفتوى أو يتخالفا ، إلّاأنّ صور التوافق خارجة عن محلّ النزاع . ثمّ هل الحكم التساقط والرجوع إلى الأصول ، أو إلى أحوط القولين ، أو بالتخيير في الصور الأربع الأولى مطلقاً ، أو الترجيح في ما إذا كان أحد الطرفين ظنيّاً ؟ وجوهٌ . إلّا أنّ المتعيّن في الصورة الأخيرة هو ترجيح محتمل الأعلميّة ؛ لأصالة التعيين . قوله : ( يشترط في المجتهد أمور : البلوغ ، والعقل ) . قد عدّ قدس سره أحد عشر شرطاً . الأوّل : البلوغ . لا إشكال في شمول إطلاقات الأدلّة حتّى السيرة له ، وإنّما الكلام في المخصّص . فقد يقال : إنّه الإجماع المنقول ، أو إنّه إطلاق قوله عليه السلام : « عَمْدُهما خَطَأٌ [ تَحْمِلُهُ العاقِلَةُ ] « 1 » وقد رُفِعَ عنهما القلمُ » ، « 2 » أو قول الصادق عليه السلام : « عمدُ الصبيِّ وخَطَؤُهُ واحدٌ » . « 3 » وقوله : « رُفِعَ القلمُ عن الصبيِّ حتّى يَحتلمَ » . « 4 » ويحتمل المنع ؛ لكونه محجوراً عليه في تصرّفاته ومولى عليه . والكلّ كما ترى . هذا ولو اجتهد في صغره وأفتى في كبره ، جاز بلا إشكال . وأمّا العقل ، فلا إشكال في اعتباره في الإطباقي ، وأمّا الأدواري في حال إفاقته ففيه
هامش
( 1 ) . ما بين المعقوفتين من المصدر . ( 2 ) . قرب الإسناد ، ص 155 ، ح 569 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 90 ، ح 35225 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 233 ، ح 920 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 400 ، ح 35859 . ( 4 ) . الخصال ، ص 94 ، ح 40 ؛ وص 175 ، ح 233 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 45 ، ح 81 ؛ سنن أبي داود ، ج 2 ، ص 339 ، ح 4401 و 4402 ؛ المستدرك للحاكم ، ج 1 ، ص 258 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 3 ، ص 83 .