شرح
مسعدة بن صدقة ، عن الصادق عليه السلام قال : سمتعه يقول : « كلُّ شيءٍ هو لك حلالٌ حتّى تعلمَ أنّه حرامٌ بعينه ، فَتَدَعَه من قِبَلِ نفسك ، وذلك مثلُ الثوبِ يكونُ عليك قد اشْتَرَيْتَهُ وهو سَرِقَةٌ ، والمملوكِ عندك ولعلّه حُرٌّ قد باعَ نفسَه ، أو خُدِعَ فَبِيعَ ، أو قُهِرَ « 1 » ، أو امرأةٍ تَحتَك وهي اختُك أو رَضيعَتُكَ ، والأشياءُ كلُّها على هذا حتّى يَستَبينَ لك غيرُ ذلك ، أو تَقومَ به البيّنةُ » . « 2 »
وبما رواه عن أحمد بن محمّد الكوفي ، عن محمّد بن أحمد الهندي ، عن محمّد بن وليد ، عن أبان بن عبد الرحمان ، عن عبد اللَّه بن سليمان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الجُبُنِ قال : « كلُّ شيءٍ لك حلالٌ حتّى يَجيئَك شاهدانِ يَشهدانِ أنّ فيه الميتةَ » . « 3 »
أمّا سند الأوّل : وثّق « مسعدة » شيخنا الأنصاري ، « 4 » وابن قولويه في ديباجته بأنّه روى تلك الأخبار من الثقات . « 5 »
وروى الوحيد عن جدّه المجلسي الأوّل الذي يظهر من أخباره من الكتب أنّه ثقة ؛ لأنّ ما يرويه في غاية المتانة ، موافقة لما يرويه الثقات . « 6 »
ومن سكوت النجاشي يظهر أنّه إماميّ ، « 7 » وصرّح الشيخ بأنّه عاميّ . « 8 »
وفي ثبوت الاجتهاد بالعدل الواحد إشكال ، وجهه كون قوله حجّة في الأحكام الكليّة ، ولذا يكون حجّة في نقل قول الإمام ، مع أنّه موضوع يترتّب عليه الحجيّة وتنجيز الواقع .
هامش
( 1 ) . في الوسائل : « أو خدع فبيع قهراً » .
( 2 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 313 ، ح 40 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 226 ، ح 989 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 89 ، ح 22053 .
( 3 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 339 ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 118 ، ح 31377 .
( 4 ) . كتاب الطهارة ، ج 1 ، ص 351 و 585 ؛ رسائل فقهيّة ، ص 92 و 102 .
( 5 ) . كامل الزيارات ، ص 4 .
( 6 ) . ذكر هذا الوحيد البهبهاني في تعليقته على الرجال الكبير ، للميرزا محمّد الأسترآبادي ، ص 333 .
( 7 ) . رجال النجاشي ، ص 415 ، الرقم 1108 .
( 8 ) . رجال الشيخ الطوسي ، ص 146 ، الرقم 1609 .