تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
( مسألة 20 ) : يُعرف اجتهاد المجتهد بالعلم الوجداني ، كما إذا كان المقلّد من أهل الخبرة ، وعلم باجتهاد شخص . وكذا يعرف بشهادة عدلين من أهل الخبرة إذا لم تكن معارضة بشهادة آخرين من أهل الخبرة ينفيان عنه الاجتهاد . وكذا يعرف بالشياع المفيد للعلم . وكذا الأعلميّة تعرف بالعلم ، أو البيّنة غير المعارضة ، أو الشياع المفيد للعلم .
شرح
وأمّا المتجزّي فلا إشكال في جواز عمله بنفسه برأيه ، وليس له أيضاً في تلك المسائل أن يرجع غيره . وهل يجوز للغير الرجوع له في ذلك المورد ، وهل ينفذ قضاؤه وافتاؤه فيه ؟ محلّ تأمّل وإشكال . ففي صحيح أبي خديجة : « ولكنِ انْظُروا إلى رجلٍ منكم يَعلَمُ شَيئاً من قضايانا ، « 1 » فَاجْعَلوه بينكم ، فإنّي قد جَعَلْتُهُ قاضياً » . « 2 » وفي حسنه : « اجعلوا بينكم رجلًا قد عَرَفَ حلالَنا وحرامَنا ، فإنّي قد جَعَلْتُه عليكم قاضياً » . « 3 » وفي مقبولة ابن حنظلة : « يَنْظُرانِ إلى رجلٍ منكم ممّن قد روى حديثَنا ، ونَظَرَ في حلالِنا وحرامِنا ، وعَرَفَ أحكامَنا ، فليَرْضَوا به حَكَماً ، فإنّي قد جَعَلْتُهُ حاكِماً ؛ فإذا حَكَمَ بحُكْمِنا فلم يَقْبَلْ منه فإنّما بحُكْمِ اللَّهِ استَخَفَّ » . « 4 » قوله : ( يعرف اجتهاد المجتهد بالعلم الوجداني . . . ) . في إثبات الاجتهاد وكذا الأعلميّة طريقان : العلم والبيّنة ، ولا يجري الاستصحاب . استدلّ لحجيّة البيّنة بما رواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن
هامش
( 1 ) . في الكافي : « من قضائنا » . ( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 412 ، ح 4 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 2 ، ح 3216 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 219 ، ح 516 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 13 ، ح 33083 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 303 ، ح 846 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 139 ، ح 33421 . ( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 67 ، ح 10 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 218 ، ح 514 ؛ وص 301 ، ح 845 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 34 ، ح 51 ؛ وج 27 ، ص 136 ، ح 33416 : وفي الكلّ مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 122 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي