تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
في مطلق ما تعلّم ، عمل بها أم لا ، فهل يجوز حينئذٍ الرجوع بواسطة فتوى الحيّ إلى الميّت في مسألة جواز البقاء ثمّ البقاء على تقليد الميّت في مطلق ما تعلّم ؟ فيكون المورد من قبيل ما ورد دليل على حجّيّة قول العدل ، فأخذنا قوله ، فنقل العدل عن الإمام حجيّة قول مطلق الثقة . أو انّه لا معنى للرجوع إلى الميّت في هذه المسألة ، فإنّه بعد ما رجع فيها إلى الحيّ وأخذها منه ، لا معنى للتقليد فيها مرّة أخرى ؛ من أنّه لا تحتمل المسألة الواحدة تقليدين ولو مترتّبين ، فإنّ هذه المسألة ، أعني حجّيّة قول الميّت إذا أخذها من الحيّ في المرتبة السابقة التي لم يكن فيها قول الميّت حجّة ، فلا معنى لأخذها ثانية من الميّت الذي صار فتواه حجّة بواسطة هذه المسألة . ومن أنّ الموضوع في هذه المسألة طبيعي فتوى الميّت ( أي فتوى الميّت حجّةٌ بقاءً ) فيشمل هذه المسألة نفسها بعد صدورها من الحيّ ، فيكون فتوى الميّت حجّة حتّى بالنسبة إلى هذه المسألة ، فنعتدي إلى سائر المسائل التي يشملها موضوع فتوى الميّت ولا يشملها موضوع فتوى الحيّ . نعم ، هذا فيما لو عمل بها في فتوى الميّت ، كما إذا بقي بواسطة فتواه على البقاء على المجتهد الذي كان قبل الميّت . وفيما إذا كان فتوى الحيّ بالجواز أو الوجوب وفتوى الميّت الحرمة ، فلا إشكال في عدم جواز الرجوع في هذه المسألة إلى الميّت ، بل في سائر المسائل ؛ لأنّ الأمر حينئذٍ دائر بين دخول هذه المسألة بالخصوص تحت كلّي ما أفتى به الحيّ من الجواز والوجوب وخروج جميع المسائل غيرها ، أو العكس . ولا إشكال في ترجيح الأوّل ، وهذا كما إذا دلّ الدليل على تصديق العادل وحجّيّة قوله ، فأخبر عادل بعدم حجّيّة قول العادل ، فجعل عموم صدق العادل شاملًا لقول ذلك ، واخراج الباقين لا معنى له ، مع أنّه يكون حينئذٍ خبر ذلك العادل كفتوى الميّت المفتى بالحرمة معلوم الكذب على أيّ تقدير ؛ إذ لو كان يحرم البقاء على قول الميّت بمعنى عدم حجّيّة قوله ، فقوله