( مسألة 12 ) : يجب تقليد الأعلم مع الإمكان على الأحوط ، .
شرح
مساوياً . والفرض الرابع كونهما من أوّل الأمر متساويين ، فاختار أحدهما ، ثمّ يريد العدول إلى غير .
والفروض الأربعة تشتركان في أمر ، وتختلفان في آخر . أمّا الأوّل : ففي دليل عدم الجواز ، فإنّ العامّ والمطلق من الأدلّة إذا شمل مصداقاً أوّلًا ، فلا معنى عند العقلاء لإخراج ذلك الفرد عن تحته وإدخال فرد آخر تحته ، ولو شكّ في ذلك فأصالة التعيين محكّمة . وأمّا الثاني : فجريان استصحاب التخيير ، وهذا يجري في الفرض الأخير فقط .
قوله : ( يجب تقليد الأعلم مع الإمكان على الأحوط ) .
في المسألة صور : فنفرض الكلام فيما إذا بلغ أحد وصادف عدّة من الأحياء الجامعين لشرائط التقليد ، فإمّا أنّ لا يعلم تفاضلهم وأنّ أحدهم أفضل وأعلم ، أو يعلم أعلميّة أحدهما المعيّن ، أو يعلم أعلميّة أحدهم غير المعيّن . والعلم بالتساوي خارج عن البحث .
وعلى كلّ التقادير الثلاثة ، فإمّا أن يعلم بتخالفهم في الرأي والفتوى ، وإمّا أن يعلم بعدمه ، وإمّا أن يشكّ ويتردّد .
لا إشكال ولا كلام فعلًا فيما إذا علم توافقهم في الرأي بصوره الثلاث ؛ لشمول الأدلّة للجميع والحجّة الجنس أو الأفراد ، وهذه كالأخبار الصحيحة الدالّة على حكم واحد .
ولا كلام أيضاً فيما لم يعلم تخالفهم في الرأي ؛ لجريان السيرة على الأخذ بواحد ولو كان هو المفضول .
فبقي صور ثلاث ، وهي صور العلم بالتخالف في الفتوى ؛ فالصورة التي لم يعلم التفاضل ، حكمها أيضاً كالسابقة في جواز الرجوع إلى أيّ منهم أراد .
فالكلام فيما علم تفاضلهما وأنّ أحدهما المعيّن أفضل وأنّ رأيه مخالف لرأي المفضول ، وفيما إذا علم التفاضل إجمالًا وعلم أيضاً تخالفهما في الرأي .
أمّا الصورة الأولى ، فقد استدلّ على جواز الرجوع إلى المفضول بأدلّة :
منها : شمول إطلاقات الأدلّة لرأي المفضول أيضاً .