( مسألة 10 ) : إذا عدل عن الميّت إلى الحيّ لا يجوز له العود إلى الميّت .
( مسألة 11 ) : لا يجوز العدول عن الحيّ إلى الحيّ ، إلّاإذا كان الثاني أعلم .
شرح
الحياة عند الأخذ ، وكذا السيرة العقلائيّة الجارية على العمل بقول الطبيب ولو مات بعد أخذ الدستور منه .
ثمّ إنّه يتصوّر محلّ النزاع في صور :
أحدها : ما إذا لم يكن للحيّ فتوى أصلًا .
والثاني : ما إذا كان ولم يلتفت المقلّد له حال حياته .
والثالث : ما إذا التفت ولم يلتزم به .
والرابع : ما إذا التزم ولم يعمل .
والخامس : ما إذا عمل أيضاً .
والفرض الأوّل خارج عن البحث ، والباقي يجوز فيه البقاء على إشكال في بعضها .
ولا يقدح عدم صدق البقاء على التقليد بناءً على الفرض الثاني مطلقا ، وبناءً على الثالث أيضاً فيما إذا كان معنى التقليد العمل ؛ لأنّ البحث ليس دائراً مدار صدق اسم التقليد والبقاء عليه ، بل اللازم ملاحظة مقتضى الأدلّة ، وهي تقتضي جواز العمل بقوله بعد الموت في تلك الفروض .
نعم قد يفرق بينها بجريان الاستصحاب مطلقاً وفي جميع تلك الفروض ، وعدم السيرة إلّا في الفرض الأخير ، وهو العمل على طبق رأي الميّت .
ثمّ إنّ الكلام لابدّ أن يفرض في المتساويين ، وإلّا فلو كان الميّت أعلم لا يبعد جريان السيرة على تقديم قوله واختيار البقاء ، كما أنّه لو كان الحيّ أعلم يقدّم العدول .
وقوله : ( لا يجوز العدول عن الحيّ إلى الحيّ ، إلّاإذا كان الثاني أعلم ) .
للمسألتين فروض ثلاثة : تساوي المعدول عنه والمعدول إليه ، وكون الأوّل أعلم ، وكون الثاني أعلم .