تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
( مسألة 9 ) : الأقوى جواز البقاء على تقليد الميّت .
شرح
وظنّ أنّ هذه الأدلّة تدلّ على حرمة التقليد : 1 - قوله تعالى : « وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ » « 1 » . 2 - وقوله تعالى : « وَما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْني مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً » . « 2 » 3 - وقوله تعالى : « وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْني مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً » . « 3 » 4 - وقوله تعالى : « قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ » . « 4 » 5 - وقوله تعالى : « قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ » . « 5 » ثمّ إنّه إن اتّحد المجتهد ، فلا إشكال . وإن تعدّد ، فإن اتّفقوا في الرأي ، فالكلّ حجّة ؛ إذ يدور الأمر بين حجّيّة الجميع أو الفرد المردّد أو المعيّن ، والثانيان باطلان ؛ فيبقى الأوّل . وإن تخالفوا ، فالقاعدة تقتضي التساقط كما في سائر الامارات ؛ إذ لا يمكن حجّيّة الكلّ ، والبعض ترجيح بلا مرجّح . إلّا أنّ الإجماع هنا قائم على عدم التساقط ، كما في الأخبار الأمر كذلك بواسطة الأدلّة العلاجيّة . فلا محيص إلّاعن كون الحجّة ما يختاره منها ، فالالتزام سبب للحجيّة ومتعدّية للتقليد . قوله : ( الأقوى جواز البقاء على تقليد الميّت ) . هنا أقوال : الجواز مطلقاً ، وعدمه كذلك ، والتفصيل بين الابتدائي فالعدم ، والاستمراري فالجواز . والتفصيل في الاستمراري بين كون الميّت أعلم فالوجوب ، والحيّ أعلم فوجوب‌العدول . والكلام في مورد تخالفت فيه الفتاوى ، وإلّافما اتّحدت فلا نزاع . نعم ، فيه كلام فيما إذا
هامش
( 1 ) . الإسراء ( 17 ) : 36 . ( 2 ) . يونس ( 10 ) : 36 . ( 3 ) . النجم ( 53 ) : 28 . ( 4 ) . الزخرف ( 43 ) : 23 . ( 5 ) . يونس ( 10 ) : 34 .