شرح
أن يرميه السهم فيقتله ، وأمّا الرابع فلنفي أن يرميه بحجرٍ فيقع على آخر فيطير إليه فيقتله ، وأمّا الخامس فلنفي أن يسقيه سمّاً فيقتله ، وأمّا السادس فلنفي أن يحفر بئراً ويضع فيها سكّيناً مثلًا فيقع فيها فيموت ؛ « 1 » هذا .
وأقول : لا يتحقّق موضوع حكم الحاكم وأمره المُدّعي بإقامة البيّنة أو القسامة والمنكِر باليمين أو القسامة إلّابعد تحرير الدعوى ووضوح حال المدّعي والمنكِر ، وتعيين ما يدّعيه الأوّل وينكره الثاني ، ولازمه أن لا تُقام القسامة إلّاعلى دعوى محرزة ؛ إذاً فلا يشترط في هذا الباب بعد ذلك من حيث صيغ الأيمان ومعلوميّة موضوعها ومتعلّقها إلّاما يشترط في سائر أقسام الدعاوى من الجهات المذكورة ، ولا شرط زائد في الصيغة في المقام ولا في غير الصيغة .
فما ورد في بعض نصوص الباب ممّا يوهم الزيادة على ذلك فهو استظهار ، كما ورد في صفة يمين المدّعين أنّهم : « يحلفون بالذي لا إله إلّاهو لقتل فلانٌ فلاناً » . « 2 » وفي صفة قسامة المدّعى عليه : « وإلّاحلف المدّعى عليه قسامة خمسين رجلًا ما قتلنا ولا علمنا له قاتلًا » « 3 » ، وما أشبه ذلك من النصوص ، فالزائد على الواجب في أصل الحلف احتياط في الدماء ، واستظهار بنحو الاستحباب ، مع بُعد وجوب زيادة كلمة خاصّة في المقام تعبّداً لقسامة المدّعى ، مثل « لا إله إلّاهو » ولقسامة المدّعى عليه مثل : « ما علمنا له قاتلًا » فإنّ علمهم بقاتل غيرهم وعدمه لا دخل له في قسامتهم ، لنفي القتل عن أنفسهم ، كما أشار إليه في المبسوط .
وقال المصنّف في بحث القضاء ما خلاصته :
لا يستحلف أحداً إلّاباللَّه ولو كان كافراً ، بل يضمّ إلى هذه اللفظة ما يزيل
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 239 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 168 ، ح 666 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 157 ، ح 35374 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 206 ، ح 811 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 278 ، ح 1053 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 153 ، ح 35364 .