ويشترط في اليمين ذكر القاتل والمقتول ، والرفع في نسبتهما بما يزيل الاحتمال ، وذكر الانفراد أو الشركة ونوع القتل .
شرح
من الواقع عن فطرة أو ملّة ، وقد ذكر في المسالك « 1 » والجواهر « 2 » في المقام إشكالات وأجوبة تبتني على كيفيّة تفسير عبارة الشيخ في المبسوط ، « 3 » لا يهمّنا ذكرها بعد وضوح المقصود من المسألة ؛ وإن شئت فراجعها .
قوله : ( ويشترط في اليمين ذكر القاتل والمقتول . . . ) .
ذكر الشيخ قدس سره في المبسوط ما حاصله : أنّه لابدّ في اليمين من أمور أربعة :
أوّلها : الحلف باسم من أسماء اللَّه تعالى ، أو بصفةٍ من صفات ذاته ، كقوله : وعزّة اللَّه ، وجلال اللَّه ، وعلم اللَّه . وزيادة صفة مع الاسم - كقوله : الذي لا إله إلّاهو عالم خائنة الأعين وما تُخفي الصدور - فليس بشرط ، وإنّما هو تغليظ يُقصد به التأكيد .
والثاني : تعيين القاتل والمقتول برفع نسبهما حتّى يزول الاشتراك ، أو يشير إلى المعيّن .
والثالث : تعيين الانفراد والاشتراك ، فيقول : قتله منفرداً بقتله ، أو قتلاه منفردين بقتله ، وهكذا .
والرابع : أن يذكر نوع القتل من عَمدٍ أو خطأ ؛ لأنّ ذلك يختلف في القِود وقدر الدية ، فلا يدري الحاكم بماذا يحكم . « 4 »
ثمّ ذكر في صفة يمين المدّعى عليه أنّها تحتاج إلى أمور ستّة ، فيقول مثلًا : ما قتل فلان فلاناً ، ولا أعان عليه ، ولا ناله من فعله شيء ، ولا بسبب فعله شيء ، ولا وصل إلى شيء من بدنه ، ولا أحدث شيئاً مات منه .
أمّا الأوّل : فلأنّه أصل الدعوى ، وأمّا الثاني فلنفي إعانته في قتله ، وأمّا الثالث فلنفي
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام ، ج 15 ، ص 212 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 260 .
( 3 ) . المبسوط ، ج 7 ، ص 220 .
( 4 ) . المبسوط ، ج 7 ، ص 237 .