تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
ويُمهَل ثلاثة أيّام ، فإن تاب وإلّاقُتِل . وإن اتّفق عدم استتابته وعدم قتله قُبلت توبته مهما تاب . الثانية : تورث أموال الفطري بالارتداد بلا كلام ، وتورث أموال الملّي بالقتل أو الموت ، وعليه فلو ماتت زوجة المرتدّ مثلًا بعد الارتداد وقبل القتل ورثت من الفطري ولم ترِث من الملّي . الثالثة : تَبين زوجة الفطري بمجرّد الارتداد بغير حقّ الرجوع ، وكانت عدّتها عِدّة الوفاة ، وتنفسخ الزوجيّة في الملّي كالطلاق الرجعي ، وتنفصل بانقضاء العِدّة ، فلو أسلم في العدّة ملكها . الرابعة : لا يملك الفطري ما اكتسبه بعد ارتداده على إشكالٍ فيه ، نعم يُباح أخذه منه لو قلنا بملكه ، ويملكه الملّي مطلقاً . ثمّ إنّ القسامة هل تعدّ اكتساباً أم لا ؟ الظاهر كونها كذلك في قسامة الخطأ ، فإنّها كالعقد المورث للملكيّة ، وأمّا قسامة العَمد فهي أيضاً كذلك لو كان الغرض المصالحة بالدية بعد الإثبات . إذا عرفت ما ذكرنا ظهر أنّ ارتداد الوليّ إن كان قبل قتل المورث فلا إشكال في عدم ثبوت القسامة للوليّ ولا تصحّ منه ذلك ، وإن اتّفق وقوعها عند الحاكم ؛ لأنّها من شؤون الولاية على الإرث ، وهي لا تثبت للمرتدّ ؛ فليس له حقّ مطالبة الدم ، كانت لاستيفاء القِصاص أو لأخذ الدية حتّى يترتّب عليها القسامة على الحقّ عند الحاكم . ولا فرق في ذلك بين المرتدّ الفطري والملّي ، فالوليّ غيره ، والقسامة أيضاً لغيره . وإن كان بعده فالحكم حينئذٍ انتقال التركة إرثاً إلى الوليّ ، ومن جملتها حقّ القصاص والدية ، والارتداد قد حصل بعد ثبوته . لكن إذا كان ارتداد الوليّ عن فطرة ، فكما تخرج من مِلكه سائر أمواله المملوكة له ، يخرج حقّ القصاص والدية أيضاً ، فيرثه وارثه ، فليس له
التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 96 | الشيخ علي المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمى