أمّا الإعراب : فإن كان من أهله كُلّف ، وإلّاقُنع بما يُعرف معه القصد
شرح
الاحتمال . ولا يجوز الإحلاف بغير أسماء اللَّه تعالى ، ويكفي أن يقول :
« واللَّه ما له قِبلي حقٌّ » . وقد يغلظ بالقول والزمان والمكان ، لكن ذلك غير لازم ، بل مستحبّ استظهاراً ، مثل أن يقول الحاكم : قُل واللَّه الذي لا إله إلّا هو الرحمن الرحيم ، أو نحو ذلك ، أو يحلفه في المسجد والحرَم ، أو يوم الجمعة والعيد . « 1 »
وفي الجواهر في مقام بيان عدم لزوم ما يتوهّم من الزيادة على أصل الحلف الواجب في جميع الدعاوى :
أنّه إن أريد بذلك التحرّز عن التورية التي تكون في قلب الحالف ، ففيه : أنّ ذلك وأضعافه غير مجدٍ في دفع ذلك . « 2 » وهو كذلك في بعض الناس .
قوله : ( وأمّا الإعراب فإن كان من أهله كلّف . . . ) .
اعلم أنّ صيغ العقود والإيقاعات كلّها ألفاظ وضعت لإنشاء مؤدّياتها التي هي أمور اعتباريّة قابلة للإنشاء ، كالملكيّة والزوجيّة والطلاق والعتاق وبراءة الذمّة ، وإيجاب فعل وتحريمه ، وغير ذلك . ويعتبر في تحقّقها في وعاء الاعتبار لدى العرف والعقلاء قصد إنشائها بالألفاظ ، فمجرّد نيّة تحقّقها لا تكون منشأً لاعتبارها في الخارج عند العقلاء ولا تؤثّر فيه ، كما أنّ الألفاظ التي لم توضع لذلك لا تكون سبباً لاعتبارها وإن أريد إنشائها بها ، على ما هو المحقَّق المشهور عندهم . ولذا قد يقع الإشكال في استعمال الألفاظ المجازيّة والكنائيّة في العقود والإيقاعات ، وإن كان للخدشة فيه مجالٌ .
وكيف كان : فالقسامة التي هي قسمٌ من الأيمان يعتبر فيها ما يعتبر في نظائرها من
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 78 - 79 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 263 .