تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
شرح
للمسلم نفسه أو لمنافعه سلطنة عليه ، كما في شراء الكافر للعبد المسلم ، أو استئجاره ، فقال بعضهم بذلك وأنّ مجرّد كون الكافر مالكاً للعبد أو لمنافعه وأفعاله سلطنة ، فهي منفيّة بالآية الشريفة . ويلزم هذا القائل الالتزام بتخصيص الآية الشريفة في موارد ، كما إذا أسلم العبد في مِلك مولاه الكافر ؛ فإنّ الظاهر الاتّفاق على عدم بطلان مِلك المولى ، بل يجبر على بيعه ، وإلّا بيعَ عليه وأعطي ثمنه . وكذا إذا مات المولى الذي أسلم عبده قبل البيع ، فحكموا بانتقاله إلى وارثه الكافر ، ثمّ يُباع عليه ، وقد عرفت أنّ الآية آبيةٌ عن التخصيص . قال المحقّق الإصفهاني في حاشية المكاسب بعد ذكر أنّ السلطنة على التصرّف اقتضائيّة : فالملكيّة أيضاً سبيل بالاقتضاء ؛ لأنّها تقتضي السلطنة على التصرّفات ، وهي من مقتضيات المالكيّة عرفاً وشرعاً . ويشهد له أنّ الحكم لا يختلف بكون المالك صغيراً أو مجنوناً أو سفيهاً من حيث الصحّة وعدمها ، ومن حيث لزوم البيع عليه ، مع أنّه لا سلطنة للصغير والمجنون والسفيه شرعاً ؛ فما الوجه في إزالة ملكه أو في المنع عن تمليكه ، وليس ذلك إلّالأنّ المالكيّة سبيل بالاقتضاء لما يوجب الضرر وإن منع عن فعليّته مانعٌ شرعيّ أو عاديّ . « 1 » وقال آخرون بعدم كون مجرّد الملكيّة تسلّطاً ؛ فإنّ الملكيّة الساذجة التي هي إضافة خاصّة اعتباريّة بين المالك والمملوك ليست سبيلًا عند العقل والعرف ، والسبيل هو سلطنة المالك على التصرّف في ملكه ، وهي اعتبارٌ آخر ، ولا تلازم بينهما دائماً ، بل بينهما عمومٌ من وجه ؛ لتحقّق الأولى دون الثانية في مِلك الصغير والمجنون والسفيه والمفلس والمريض . والثانية دون الأولى في تسلّط الأولياء على أموال القصّر ؛ فنفس الاعتبار الملكي غير السلطنة . وعلى هذا ، فينبغي التفصيل بالقول بحصول الملك المجرّد وعدم حصول ما يلازمه
هامش
( 1 ) . حاشية كتاب المكاسب للإصفهاني ، ج 2 ، ص 444 - 445 .
التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 92 | الشيخ علي المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمى