تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
وقوله عليه السلام : « إنّما وضعت القسامة لعلّةِ الحَوْطِ يُحتاط على الناس ؛ لكي إذا رأى الفاجر عدوّه فرَّ منه » . « 1 » ثالثها : النصوص الواردة في قصّة خيبر الدالّة على جواز قسامة اليهود على المسلمين ، اللَّهُمَّ إلّاأن يقال بالفرق بين القسامة الابتدائيّة والمردودة ، بعدم صحّة الأولى لكونها مثبتةً لتسلّط الكافر على المسلم ، وصحّة الثانية لكونها مسقطة لتسلّط المؤمن على الكافر ، ولا بأس بذلك . وقد يعارض ما ذكرنا من النصوص بنصوص اخر يدّعى تقدّمها عليها ؛ لكونه مقيّدات قابلة لتقييد المطلقات ، كقوله عليه السلام : « إنّما حقن دماء المسلمين بالقسامة لكي إذا رأى الفاجر الفاسق فرصة من عدوّه حجزه مخافة القسامة » . « 2 » وقوله عليه السلام : « وحكم في دمائكم أنّ البيّنة للمدّعى عليه ، واليمين على من ادّعى ، لئلّا يبطل دم امرئٍ مسلمٍ » . « 3 » وقوله عليه السلام : « فعلى المدّعي أن يجيء بخمسين يحلفون أنّ فلاناً قتل فلاناً ، فيدفع إليهم ولا يبطل دم امرئٍ مسلمٍ » . « 4 » وفيه أوّلًا : عدم نهوض المقيّدات للتقييد ؛ لكون الحكمين مثبتين ، ولا مفهوم للمقيّدات حتّى ينافي المطلق ؛ لورود المقيّدات مورد الغالب ، أو لبيان أهمّية المسلم في تشريع الحكم ، مع أنّ العلّة المذكورة في الخبر الأوّل تعمّم الحكم المذكور في المعلول .
هامش
( 1 ) . علل الشرائع ، ج 2 ، ص 542 ، باب 328 ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 154 ، ح 35368 . ( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 361 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 166 ، ح 661 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 151 ، ح 35362 . ( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 361 ، ح 6 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 98 ، ح 5175 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 153 ، ح 35363 . ( 4 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 362 ، ح 8 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 100 ، ح 5179 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 167 ، ح 663 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 156 ، ح 35373 .