تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
يوسف بن علي وولده الفخر « 1 » وعدّة آخرون ، ووافقهم المصنّف قدس سره . واختار الشيخ قدس سره في المسبوط الأوّل ، « 2 » ونسبه في المسالك « 3 » إلى المختلف ، « 4 » وفي الجواهر إلى غيره من الأصحاب . « 5 » استدلّ على عدم الثبوت بوجوه : الأوّل : أصالة عدم حجّيّتها في حقّه ، وليس هنا ما يكون حاكماً عليه ؛ لاختصاص أدلّة القسامة بالمسلم . الثاني : القسامة في العمد سببٌ لثبوت القود ، وليس بممكن في المقام ؛ لأنّ الكافر لا يستحقّ القود على المسلم ، فلا معنى لثبوتها في المقام . الثالث : ما في الخلاف بأنّه لو أوجبنا عليه الدية لأوجبنا بيمين كافر ابتدأ على مسلم مالًا ، مع علمنا بأنّهم يستحلّون دماء المسلمين وأموالهم . الرابع : أنّ القسامة سبيلٌ للكافر على المسلم ، وهو منفيّ بالآية الشريفة ، وبقوله صلى الله عليه وآله : « الإسلام يعلو ولا يُعلى عليه » . « 6 » الخامس : تقرير النبيّ صلى الله عليه وآله الأنصار على امتناعهم من قبول قسامة اليهود ، فلابدّ أن يكون ذلك لعدم أثر في قسامتهم . ولا يخفى عليك عدم تماميّة الوجوه المذكورة : أمّا الأوّل : فلأنّ الأصل لا مجرى له مع وجود الدليل ، وفي النصوص الواردة ظواهر لعلّها كافية في المطلوب حاكمة على الأصل .
هامش
( 1 ) . إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 618 . ( 2 ) . المبسوط ، ج 7 ، ص 216 . ( 3 ) . مسالك الأفهام ، ج 15 ، ص 209 - 210 . ( 4 ) . مختلف الشيعة ، ج 9 ، ص 476 ، مسألة 172 . ( 5 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 258 . ( 6 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 334 ، ح 5719 ؛ وسائل الشيعة ، ج 26 ، ص 14 ، ح 32383 ؛ وص 125 ، ح 32640 .