تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
ويشترط في القسامة علم المقسم ، ولا يكفي الظنّ .
شرح
الثاني . وما نقصت ديته عن ذلك ، تنقسم القسامة إليه حسب نسبته إلى الجميع إلى أن يصل إلى سدس الدية كزوال ثُلث منفعة العين الواحدة مثلًا ، ففيه تسع أيمان أو خمس على الأوّل ، ويمين واحدة على الثاني . وفيما نزلت ديته عن السدس ، تنقسم الخمسون إليه إلى أن ينتهي إلى خُمس عُشر الدية ، وهي اثنان من المائة ، كالدامية من الشجاج مثلًا ، فيمين واحدة . وفيما نزلت ديته عن السدس ، تنقسم الخمس والعشرون إليه إلى أن تنتهي إلى خُمسي عشر الدية وهي أربعة ، كالسِمحاق من الشجاج ، فيمين واحدة . وتثبت الواحدة فيما نقص عن نصابها على القولين ؛ لعدم تجزّئ اليمين . قال في الجواهر : وإن كان كسر في اليمين أكمل بيمين ؛ لعدم تبعّضه . ففي اليد الواحدة خمس وعشرون على الأوّل ، وثلاثة على الثاني . وفي الإصبع الواحدة خمس أيمان على الأوّل لأنّها عُشر الخمسين ، كما أنّ دية الإصبع عشر الدية ويمين واحدة على الثاني ؛ لأنّه لا عشر للستّة إلّاالكسر الذي عرفت عدم تبعّضه ، فلابدّ من يمين . وكذا الكلام في الجراح ؛ ففي الموضحة ثلاث أيمان على الأوّل ؛ لأنّ ديتها نصف عشر ونصف عشر الخمسين يمينان ونصف ، وعلى الثاني يمين واحدة . « 1 » قوله : ( ويشترط في القسامة علم المقسِم ، ولا يكفي الظنّ ) . والظاهر كفاية قيام الحجّة عند المقسم على ذلك أيضاً ، كشهادة عدلين ، أو عدل واحد بناءً على حجّية قوله في الموضوعات . ويمكن أن يريد المصنّف بالعلم المعنى الأعمّ الشامل لذلك أيضاً .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 256 .