ولو كان المدّعى عليهم أكثر من واحد ففيه تردّد ، أظهره أنّ على كلّ واحد خمسين يميناً كما لو انفرد ؛ لأنّ كلّ واحد منهم يتوجّه عليه دعوى بانفراده
شرح
ولا يخفى عليك عدم الدليل على ذلك ، وإن مال إليه العلّامة قدس سره في قواعده .
الثالث : ما أشرنا إليه فيما سبق من كون القسمة بيد المدّعين كأصل الإقدام على القسامة ، فكما أنّ لهم حلفها وردّها إلى المدّعى عليهم وأنّ لهم تركها وإحلاف المدّعى عليهم باليمين الواحدة المجعولة لهم ابتداءً وأنّ لهم ترك الدعوى بالكليّة ، فكذلك لهم القسمة إذا اختاروا الحلف .
وقد عرفت في الفرع الأوّل من فروع أصل المسألة أنّه مقتضى نصوص الباب ، وكونها ظاهرة في إيكال أمر القسامة إلى المدّعين .
قوله : ( ولو كان المدّعى عليهم أكثر من واحد ففيه تردّد . . . ) .
كان الأولى أن يقدّم على هذا وما بعده قوله : « ولو لم يكن للوليّ قسامة ولا حلف هو » .
وكيف كان ، فالمدّعى عليه قد يكون واحد ، وقد يكون متعدّداً . سيأتي حكم الأوّل ، وأمّا الثاني : فهل الثابت عليهم في مقام تبرئة ذمّتهم صدور قسامة واحدة من مجموع المدّعى عليهم ، كما إذا كان المدّعون جماعة ، أو يلزم كلّ واحدٍ منهم قسامة مستقلّة شاملة على خمسين ؟
وجهان ، اختار أوّلهما في الخلاف ، وثانيهما في المبسوط . « 1 »
قال في الخلاف :
وإن كان المدّعون جماعة فعليهم خمسون يميناً عندنا ، ولا يلزم كلّ واحدٍ خمسون يميناً . وكذلك في المدّعى عليه إن كان واحداً لزمته خمسون يميناً ، وإن كانوا جماعة لم يلزمهم أكثر من خمسين يميناً .
هامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 7 ، ص 222 .