شرح
لاشتراكهم في الدعوى ، وانتفاء الدليل على التفاضل . ولا يفيده التفاضل في الإرث ، على أنّه ليس بشرط » . « 1 »
واستشكل على ما ذكره في الجواهر بوجوه :
أحدها : إنّ النصوص صريحة في كون الحالف خمسين رجلًا .
وثانيها : أنّ من ليس بوارث لا دعوى له وإنّما يحلف عن أهل الدعوى .
وثالثها : أنّه ليس في شيءٍ من النصوص القسمة المزبورة على وجه الإلزام لهم بها . « 2 »
ولا يخفى عليك فيما استشكله أوّلًا ، فإنّ الظاهر عدم الفرق في الدعاوى وترتّب أحكام المدّعي والمنكِر - من إقامة البيّنة والحلف وردّ اليمين ونحو ذلك - بين كون المدّعي أو المنكِر رجلًا أو امرأة . والقسامة المجعولة في باب القتل غير خارجة عن موازين الدعوى ، وذكر الرجل في نصوص الباب من باب المثال ؛ لأنّه كان التصدّي لأمر الدعوى آنئذٍ مطلقاً ، ولا سيّما في قضيّة خيبر من طرف رجال الأنصار .
وبالجملة : لو فرض الجمود على ظاهر ألفاظ الروايات في استعمال المدّعي والحالف والمنكِر والشاهد ، بل والرجل والرجلين ونحو ذلك ، لزم اختصاص أغلب أحكام الدعاوي أو جميعها بالرجال ، وليس الأمر كذلك قطعاً ، بل ويستلزم ذلك الإشكال في سائر أبواب الفقه ، ويلزم من ذلك فقه جديد لو أريد الجمود على العبائر المذكورة وتخصيص أحكامها بالرجال ، نعم يرد عليه الأمران الأخيران .
الثاني : ما عن الشيخ قدس سره في المبسوط « 3 » من تقسيم القسامة على المدّعين على حسب قسمة الإرث بينهم ، فيحلف الذَّكَر ضعف الأنثى في الأولاد وفي كلالة الأب ويحلف كلّ من الأبوين سُدسها مع وجود الأولاد وهكذا .
هامش
( 1 ) . كشف اللثام ، ج 11 ، ص 135 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 248 - 249 .
( 3 ) . المبسوط ، ج 7 ، ص 222 .