أمّا لو كان المدّعى عليه واحداً ، فأحضر من قومه خمسين يشهدون ببراءته ، حلف كلّ واحد منهم يميناً . ولو كانوا أقلّ من الخمسين ، كرّرت عليهم الأيمان حتّى يكملوا العدد .
شرح
قوله : ( أمّا لو كان المدّعى عليه واحداً فأحضر من قومه خمسين . . . ) .
القسامة المردودة على المدّعى عليه حكمها حكم القسامة الثابتة ابتداءً للمدّعي في كونها خمسين رجلًا يحضرون للحلف عند الحاكم ، وإن لم يمكن العدد المزبور - إمّا لعدم وجود الأرحام ، أو لامتناعهم عن الحلف - فيحلف المدّعي ما تتمّ به الأيمان ، والحكم كذلك في كيفيّة توزيع الأيمان إلى الأولياء أو الحالفين .
يظهر ذلك من التأمّل في صحيح بريد العِجلي : « وإلّاحلف المدّعى عليه قسامة خمسين رجلًا ما قتلناه » . « 1 »
وصحيح مسعدة بن زياد : « حلف المتّهمين بالقتل خمسين يميناً باللَّه ما قتلناه » . « 2 »
بناءً على أنّ المتّهم غير المدّعى عليه ، فإنّ الاتّهام على القوم يصدق بثبوت اللوث ، فيمكن أن تتوجّه الدعوى إليهم جميعاً وإن تتوجّه إلى بعضهم ويشاركه الباقون في الحلف المردودة .
ويستفاد أيضاً من قوله عليه السلام في عدّة من النصوص ، كصحيح زرارة وابن سنان وخبر أبي بصير : فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « يحلف اليهود » « 3 » أو « فيقسم اليهود » « 4 » وقد عرفت تقريب الدلالة فيما مضى .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 361 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 166 ، ح 661 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 152 ، ح 35362 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 206 ، ح 812 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 278 ، ح 1054 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 153 ، ح 35365 .
( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 360 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 168 ، ح 665 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 155 ، ح 35369 و 35373 .
( 4 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 361 ، ح 5 ؛ و 362 ، ح 8 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 100 ، ص 5179 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 166 - 167 ، ح 662 و 663 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 155 - 156 ، ح 35371 و 35373 .