شرح
ومن قائلٍ بالتسوية بين العمد والخطأ في لزوم خمسين قسامة ، وهو المحكيّ عن المفيد « 1 » والديلمي « 2 » والحلّي ، « 3 » واختاره العلّامة في بعض كتبه ، « 4 » وفخر المحقّقين « 5 » والشهيدان ، « 6 » ونسبه في الروضة إلى الشهرة ، « 7 » وعن السرائر دعوى الإجماع عليه ، « 8 » لكن في الجواهر :
إنّا لم نتحقّق الشهرة والإجماع . « 9 »
ويستدلّ على القول الأوّل بما مرّ من صحيح ابن سنان ومعتبر المتطبّب « 10 » حيث وقع التصريح فيهما بالتفصيل وهو قاطع للشركة .
واستدلّ على التسوية بما عن ابن إدريس من دعوى اجماع المسلمين عليه ، وبإطلاق نصوص الباب .
وفيه : أنّ الإجماع منقول ، مع أنّه قد علم مخالفة عدّة من القدماء .
وأمّا ما ادّعى من دلالة إطلاق النصوص سواء أريد به إطلاق القسامة والحلف ونحوهما في نظائر ما ورد : « إنّما جُعلت القسامة - أو الأيمان - احتياطاً لدماء الناس » . « 11 » أو أريد إطلاق كلمة « المدّعي » في نظائر قوله : « اليمين على المُدّعي » أو « على مَن ادّعى » .
هامش
( 1 ) . المقنعة ، ص 736 .
( 2 ) . المراسم ، ص 233 .
( 3 ) . السرائر ، ج 3 ، ص 338 .
( 4 ) . مختلف الشيعة ، ج 9 ، ص 467 ، مسألة 156 .
( 5 ) . إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 615 .
( 6 ) . اللمعة الدمشقيّة ، ص 177 .
( 7 ) . الروضة البهيّة ، ج 10 ، ص 73 .
( 8 ) . السرائر ، ج 3 ، ص 338 .
( 9 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 247 .
( 10 ) . تقدّم تخريجهما قبيل هذا .
( 11 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 361 ، ح 5 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 166 ، ح 662 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 155 ، ح 35371 .