تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
ولو كان المدّعون جماعة قُسّمت عليهم الخمسون بالسويّة في العمد ، والخمس والعشرون في الخطأ .
شرح
أو أريد منه العموم في أمثال ما ورد من إيجاب حلف خمسين على الطالبين للدم ، أو على المدّعين له ، أو لأهل القتيل كما في نصوص خيبر ؛ صحيح مسعدة : « كان أبي إذا لم يقسم القوم المدّعون حلف المتّهمين بالقتل خمسين يميناً » . « 1 » وغير ذلك . ففيه أوّلًا : عدم كون أكثرها في مقام بيان كيفيّة القتل من العمد والخطأ ، بل لأمرٍ آخر ، كبيان أنّ هنا طريقاً آخر للمدّعي مجعولًا من الشارع غير البيّنة ، وهو القسامة . وثانياً : شمول أكثرها للتعليل الذي لا يجري فيه الخطأ . وثالثاً : ورود النصوص في قصّة خيبر في مورد العمد ، بل ولعلّ اللام في كلمة « الطالبين » و « المدّعين » في تلك النصوص للعهد ، دون الاستغراق . ورابعاً : بعد تسليم ذلك كلّه ، فلا إشكال في كون صحيح ابن سنان ومعتبر ظريف أخصّ مطلقاً من الجميع ، فيقيّد بالعمد أو تخصّص به . وأمّا قول المصنّف قدس سره « وهو أوثق في الحكم » فلا إشكال في أنّه لو حلف المدّعي خمسين كان أوثق لحكم الحاكم ، وأوفق لإزالة الشبهة عن القلوب ، ولكنّه لا يكون سبباً للزوم ذلك عليه إذا أراد الاقتصار بما ألزمه الشارع به وامتنع عن الزيادة ولو برفع اليد عن دعواه ، فعدم قبول الأقلّ حينئذٍ نقض لحكم الشارع ، وإبطال لدم المسلم ؛ فالتفصيل متعيّن . قوله : ( ولو كان المدّعون جماعة قسّمت عليهم الخمسون ، بالسويّة في العمد . . . ) . في المسألة أقوال : أحدها : ما ذكره في المتن من لزوم القسمة بالسويّة . وعبّر في القواعد أيضاً بنظير العبارة ، « 2 » وفصّل الفاضل في كشف اللثام في شرح العبارة بقوله : ذكوراً كانوا أو إناثاً أو مختلفين ، وارثين بالسويّة أو لا بها أو غير وارثين ؛
هامش
( 1 ) . تقدّم تخريجه قبيل هذا . ( 2 ) . قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 619 .