شرح
ويمكن الاستدلال على عدم لزوم التعدّد بصحيح مسعدة : « إذا لم يقم القوم المدّعون البيّنة على قتل قتيلهم ، ولم يُقسموا ، حَلَّف المُتّهَمين بالقتل خمسين يميناً باللَّه ما قتلوه » . « 1 » بناءً على ظهور المتّهمين في أنّهم المدّعى عليهم ، لا كونهم حالفين للمدّعي الواحد ، وظهور كون التحليف للمجموع لا للجميع .
وكلاهما محلّ تأمّل .
وبخبر أبي بصير : « وإن لم يقسموا ، فإنّ على الذين ادُّعي عليهم أن يحلف منهم خمسون ما قتلنا » . « 2 » فإنّ ظاهره وجوب خمسين يميناً على مجموع المدّعين لا جميعهم .
فيردّه أنّ الخبر وارد في قضيّة خيبر ، والظاهر أنّ المدّعى عليه هناك كان رجلًا واحداً ، بشهادة صحيح العجلي : « فقالت الأنصار : إنّ فلاناً اليهودي قتل صاحبنا » . « 3 »
وصحيح زرارة : « فليقسم خمسون رجلًا منكم على رجلٍ ندفعه إليكم » . « 4 »
فيعلم من ذلك - بضميمة كون القضيّة واحدة - أنّ نسبة القتل إلى الجميع في صحيح يونس ونحوه بلحاظ كونهم من أهله ، وممّن يشترك مع المدّعى عليه في مقام الحلف .
وأمّا الإجماع الذي ادّعاه في الخلاف فلم يثبت في المقام ، لو لم يثبت خلافه ؛ فالظاهر لزوم حلف كلّ من المدّعى عليهم خمسين قسامة لبراءة ذمّتهم من القتل في العَمد ، والدية في الخطأ .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 206 ، ح 812 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 278 ، ح 1054 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 153 ، ح 35365 .
( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 362 ، ح 8 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 100 ، ح 5179 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 167 ، ح 663 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 156 ، ح 35373 .
( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 361 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 166 ، ح 661 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 152 ، ح 35362 .
( 4 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 361 ، ح 5 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 166 ، ح 662 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 155 ، ح 35371 .