وفي الخطأ المحض والشبيه بالعمد خمس وعشرون يميناً .
ومن الأصحاب من سوّى بينهما ، وهو أوثق في الحكم ، والتفصيل أظهر في المذهب .
شرح
به سقط إرث القسامة ، أو أنّ الموروث هو الحقّ أو المال المتحقّق في علم اللَّه تعالى ، وعلم المورّث والوارث طريقان ، فكلٌّ يعمل على طبق علمه وإن خالف الآخر ؟
وجهان ، أقربهما الثاني .
التاسع : قد ظهر من النصوص السابقة أنّه لو حلف بعض أهل القرية المتّهمة برئت ذمّته خاصّةً ، فتؤخذ الدية من الباقين إذا اشتركوا في التهمة . وقد يُدّعى دلالة صحيح مسعدة عليه ، لكن ذلك فيما إذا لم تختصّ دعوى المدّعين بالبعض ، وإلّاأشكل جواز أخذ الدية من غيره ؛ لأنّ مقتضى دعواها على معيّن عدم تعلّقها بغيره ، وعليه فيشكل الحكم بلزوم إعطائها من بيت المال أيضاً ؛ لاعترافهم بعدم استحقاقهم من غير المدّعى عليه ؛ فتُحمَل تلك النصوص على غير هذه الصورة ، فتأمّل .
قوله : ( وفي الخطأ المحض والشبيه بالعَمَد خمس وعشرون يميناً . . . ) .
المسألة خلافيّة عند أصحابنا المتقدّمين :
فمن مفصّلٍ بين العمد والخطأ كما في المتن ، وهو ينسب إلى الشيخ « 1 » والقاضي ابن البرّاج « 2 » والصهرشتي وابن حمزة « 3 » والعلّامة « 4 » والشهيد الأوّل والشهيد الثاني « 5 » والفاضل المقداد قدس سرهم ، « 6 » بل عن العلّامة نسبتهُ إلى المشهور ، « 7 » وعن الغُنية ما يشعر بكونه إجماعاً ، « 8 » وعن الشيخ دعواه عليه صريحاً .
هامش
( 1 ) . النهاية ، ص 740 ؛ المبسوط ، ج 7 ، ص 221 ؛ الخلاف ، ج 5 ، ص 308 ، مسألة 4 .
( 2 ) . المهذّب ، ج 2 ، ص 500 .
( 3 ) . الوسيلة ، ص 460 .
( 4 ) . تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 480 .
( 5 ) . حكاه عنهما في الجواهر ، ج 42 ، ص 248 .
( 6 ) . التنقيح الرائع ، ج 4 ، ص 441 .
( 7 ) . قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 618 .
( 8 ) . غنية النزوع ، ص 441 .