شرح
الثالث : هل يجوز أن يحلف الأيمان جميعها غير المدّعي ، أو لا ؟
وجهان ، أقربهما الأوّل ؛ لخبر أبي بصير ، وفيه : « فعلى المدّعي أن يجيء بخمسين يحلفون أنّ فلاناً قَتلَ فلاناً » . « 1 »
ويمكن أن يستظهر أيضاً من سائر الإطلاقات كخبر الفضل بن صالح وغيره .
الرابع : أنّه لو لم يكن للمدّعي قومٌ ، أو امتنعوا من الحلف ، فلا إشكال في كفاية حلفه بنفسه جميع الخمسين . وفي الجواهر : أنّه ذكره غير واحدٍ ، قال : بل في الرياض نفي الخلاف فيه ، كما عن الغُنية الإجماع عليه . « 2 »
ويدلّ عليه موثّق أبي بصير الماضي : « وحكم في دمائكم أنّ البيّنة على من ادُّعي عليه ، واليمين على مَن ادَّعى » . « 3 »
وفي خبره الآخر : « فإذا ادّعى الرجل على القوم أنّهم قتلوا ، كانت اليمين لمُدّعي الدم قبلَ المُدّعى عليهم ؛ فعلى المُدّعي أن يجيء بخمسين يحلفون أنّ فلاناً قتل فلاناً » . « 4 »
والمستفاد منهما ومن غيرهما أنّ القسامة بطبعها الأولى ثابتة عليه ، وثبوتها لغيره مترتّب على ذلك ويكون باختياره وإرادته ، مع أنّ حلف غيره إنّما تنفذ لرعاية حاله ، فبالأولى أن تُقبل منه .
الخامس : دعوى القتل لابدّ أن يتحقّق من الوليّ ، ولا يلزم أن يكون كلّ وليّ مدّعياً ،
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 362 ، ح 8 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 100 ، ح 5179 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 167 ، ح 663 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 156 ، ح 35373 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 246 .
( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 361 ، ح 6 ؛ وص 415 ، ح 2 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 98 ، ح 5175 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 229 ، ح 554 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 234 ، ح 33668 ؛ وج 29 ، ص 153 ، ح 35363 .
( 4 ) . تقدّم تخريجه قبيل هذا .