تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
قال في الجواهر بعد ذكر النصوص : إنّ مقتضى إطلاقها كإطلاق الفتاوى ومعقد الإجماع عدم الفرق بين الوارث للقصاص أو الدية وغيره ، بل صرّح به بعضهم مرسلًا له إرسال المسلّمات . « 1 » وقال في المسالك : يبدأ أوّلًا بالمدّعي وقومه ، وهم أقاربه ؛ فإن بلغوا العدد المعتبر وحلف كلّ واحدٍ منهم يميناً ، أو لم يبلغوا فكرّرت عليهم بالتسوية أو التفريق ، يثبت القتل . ولو عدم قومه ، أو امتنعوا ، أو امتنع بعضهم لعدم علمه بالحال أو اقتراحاً ، حلف المدّعي ومن يوافقه منهم العدد . ولا فرق بين كون القوم ممّن يرث القصاص والدية وكانوا هم المدّعين ، أو غير وارثين ، أو بالتفريق . « 2 » الثاني : حكي عن الشهيد قدس سره أنّه لو كان الأولياء أو الأقرباء أكثر من خمسين حلف كلّ واحدٍ يميناً . « 3 » وهو التزام بزيادة القسامة على الحَدّ المنصوص . وفيه : أنّه لا دليل على ذلك ، بل ينفيه مفهوم الحَدّ والعدد ؛ مع أنّ مقتضاه أنّه إن امتنع بعض الزايد عن النصاب لم يتمّ القسامة ولم تثبت الدعوى ، وهو يستلزم إبطال دم المرئ المسلم . وحكى عنه أيضاً : أنّه لو نقص عدد الحالفين عن خمسين ، أقرع بينهم في تعيين حالف الزائدة . وفيه أيضاً : أنّ القرعة لكلّ أمرٍ مُشكل ، ومقتضى ما عرفت من النصوص ظهور الأمر في المقام ، وإيكال الوظيفة وتفويض أمر القسامة إلى أهل القتيل ؛ فلا شبهة محقّقة لموضوع القرعة .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 244 . ( 2 ) . مسالك الأفهام ، ج 15 ، ص 205 - 206 . ( 3 ) . حكاه عنه في مفتاح الكرامة ، ج 11 ، ص 61 .
التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 67 | الشيخ علي المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمى