تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
العَمد ، وفي الخطأ خمسة وعشرون رجلًا ، وعليهم أن يحلفوا باللَّه » . « 1 » ومنها : خبر أبي عمرو المتطبّب المنقول بعدّة طرق معتبرة وغيرها ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وفيه : « والقسامة جُعِلَ في النفس على العمد خمسين رجلًا ، وجُعِلَ في النفس على الخطأ خمسة وعشرين رجلًا » . « 2 » وهنا فروع : الأوّل : يستفاد من نصوص الباب أنّه إن لم تكن للمدّعي بيّنة ، فله أن يجيء بخمسين رجلًا من أرحامه المطّلعين على صدق دعواه يحلفون القسامة ، فإن لم يبلغوا خمسين كرّرت عليهم ، وإن لم يمكن ذلك أصلًا أو بقي منها شيء حلف المدّعي كلّاً أو بعضاً . ويظهر منها أيضاً أنّ الأمر في صورة تكريرها محوّل إليهم كالواجب الكفائي ، فإنّ المطلوب حلف العدد الخاصّ من الأرحام ، أو تحقّق العدد الخاصّ من الأيمان كيفما اتّفق . يشهد بذلك قوله عليه السلام في صحيح بريد الماضي : « فأقيموا قسامةً خمسين رجلًا أقيده بِرُمّته » ، « 3 » فإن جعلنا كلمة « خمسين » بدلًا عن « القسامة » دلّ على الرجال ، وإن قلنا بإضافة « قسامة » إليها دلّ على كونها عليهم كيف حلفوا . وحاصل هذه الدعوى كون مجموع القسامة على مجموع المدّعين ، والخيرة في الإتيان عليهم . ونظيره خبر مفضّل عن ليث المرادي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن القسامة على مَن هي ؟ أعَلى أهل القاتل ، أو على أهل المقتول ؟ قال عليه السلام : « على أهل المقتول » . « 4 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 363 ، ح 10 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 168 ، ح 667 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 158 ، ح 35376 . ( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 362 ، ح 9 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 159 ، ح 35377 . ( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 361 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 166 ، ح 661 ؛ علل الشرائع ، ج 2 ، ص 541 ، باب 328 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 152 ، ح 35362 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 168 ، ح 666 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 157 ، ح 35374 .
التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 66 | الشيخ علي المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمى