تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥

[ المقصد ] الثاني : في كمّيتها .

وهي في العمد خمسون يميناً ؛ فإن كان له قوم حلف كلّ واحد يميناً إن كانوا عدد القسامة ، وإن نقصوا عنه كرّرت عليهم الأيمان حتّى يكملوا القسامة
شرح
ويمكن الخدشة في ذلك بأنّه قد يعلم كون المتّهم فيها قبل وقت الحادثة ، وقد يعلم عدمه قبله ، وقد يكون مجهولًا . فعلى الأوّل مقتضى الاستصحاب بقاؤه هناك عند الحادثة ، فالمنكِر في هذه الدعوى هو المدّعي في الأولى ، فإذا حلف على البقاء وحكم به الحاكم كان اللوث ثابتاً عند الحاكم بحكمه ، فلا وجه لنفيه . نعم بناءً على الثاني وحكم الحاكم بعدم كونه هناك - بل وعلى الثالث أيضاً لأصالة عدم تحقّق ذلك الكون وإن لم يعلم حالته السابقة - لم يتحقّق اللوث . وممّا ذكرنا يعلم أنّ الحصر في قوله في آخر المسألة : « ولا يثبت ذلك إلّابالإقرار أو البيّنة » غير حاصر ؛ فإنّه قد يثبت بيمين المنكِر أيضاً فيما إذا ادّعى الخروج عنها بعد ثبوت كونه فيها قبل الوقت . قوله : ( وهي في العَمد خمسون يميناً . . . ) . الظاهر أنّه لا خلاف منّا في كون القسامة والأيمان المجعولة في دعوى القتل عمداً خمسين يميناً ، إلّامن أبي جعفر الطوسي ابن حمزة ، فإنّه قال في الوسيلة : فإن كانت الجناية على النفس عمداً كانت القسامة خمسين يميناً ، وإن كان معه شاهد واحد كان القسامة خمسة وعشرين يميناً . « 1 » ولم ينقل عن غيره . وقيل : إنّ هذا الحكم منه مبنيٌّ على حسبان أنّ أيمان القسامة قامت مقام عدلين ، فمع عدلٍ واحد يسقط نصفها . والظاهر منه أنّه لا فرق بين كون الشاهد الواحد هو المحقّق للّوث ، أو كان المحقّق له أمارة أخرى غيره . وكيف كان ، فهو محجوجٌ عليه بإطلاق أدلّة الباب ، وهي نصوص : منها : صحيح عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « في القسامة خمسون رجلًا في
هامش
( 1 ) . الوسيلة ، ص 460 .
التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 65 | الشيخ علي المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمى