مسألتان :
الأولى : لو وجد قتيلًا في دار فيها عبده كان لوثاً ، وللورثة القسامة لفائدة التسلط بالقتل ، أو لانفكاكه بالجناية لو كان هناك رهن .
الثانية : لو ادّعى الوليّ أنّ واحداً من أهل الدار قتله ، جاز إثبات دعواه بالقسامة ؛ فلو أنكر كونه فيها وقت القتل ، كان القول قوله مع يمينه ، ولم يثبت اللوث ؛ لأنّ اللوث يتطرّق إلى من كان موجوداً في تلك الدار . ولا يثبت ذلك إلّابالإقرار أو البيّنة .
شرح
الدم في القسامة ؛ احتياطاً فيه ، واستضعافاً للّوث . « 1 »
وفيه : ما ذكر في باب القضاء من ثبوت الحكم على الغائب عند أصحابنا من غير فرقٍ بين الدم وغيره ، والاحتياط يحصل بعدم إجراء الحكم حتّى في الدية ما لم يحضر الغائب ، ولم يحرز عدم ما ينافي الحكم من جرحٍ ونحوه .
قوله : ( الثانية : لو ادّعى الوليّ أنّ واحداً من أهل الدار قتله ) .
أي فيمن قتل في الدار التي لا استطراق إليها لغير أهلها .
ولا فرق بين أن يكون المدّعي واحداً أو متعدّداً ، كما أنّه لا فرق بين كون المدّعى عليه فرداً معيّناً من أطراف الاتّهام واللّوث وهم المدرِكون المكلّفون من أهل الدار ، أو أفراداً معيّنين ، أو جميع من يشمله اللوث لولا الدعوى والقسامة .
ولا فرق أيضاً بين كون الدعوى القتل عمداً ، أو شبيه العمد ، أو الخطأ محضاً ؛ فعلى أيّ تقدير للمدّعي القسامة لتحقّق اللوث ، وهو وجود أهل الدار فيها في زمان وقوع القتل .
فإحراز اللوث للحاكم يكون بثبوت كون المتّهم في الدار ، وعليه فلو ادّعي المدّعي عليه عدم وجوده فيها حين القتل ، حصلت هنا دعوى أخرى بينهما تتوقّف الأولى على فصل القضاء في الثانية ، وقد حكم في المتن بأنّ المنكِر فيها هو المنكِر في الأولى ، ولابدّ أن يكون ذلك لأصالة عدم وجوده فيها . وإليه أشار في الجواهر بقوله : للأصل . « 2 »
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 242 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 243 .