تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
وعلى ما ذكر فالأولى أن يحمل قول المصنّف « وفي الفرق تردّد » على أنّ كلّاً من المثالين سواء في تحقّق اللوث ، لا في عدم تحقّقه . وأمّا الخامس : فالظاهر أنّه لا مانع من القول بثبوت اللوث في أصل القتل ، ولا ينافي ذلك وقوع القسامة لبعض مصاديقه ؛ فتحقّق اللوث بالإضافة إلى الأصل نظير تحقّقه في القبيلة والقرية في كونه مسوّغاً لقسامة الوليّ بالنسبة إلى المصاديق والخصوصيّات ؛ فللوليّ القسامة على كونه عمداً ليقتصّ من القاتل ، وشبه عمد ليطلب الدية من ماله ، وخطأً محضاً ليأخذها من عاقلته . والسادس : لا بأس بالقول به ، كما سيأتي في المسألة الثانية . وأمّا السابع : فقد يقال بعدم سقوط اللوث بتكذيب بعض الورثة ؛ لأنّ المدّعي معه الأمارة الظنيّة ، وتكذيب الآخر لا يضرّها ، فهو كما إذا أقام أحد الورثة شاهداً بدين شخص لمورّثهم وحلف معه ، فإنّه يأخذ نصيبه ولو أنكره الآخر . لكن الإنصاف الفرق بين المسألتين ؛ لعدم كون الملاك في المثال الظنّ ، بل الشاهد الواحد مع يمين المدّعي حجّة كاملة ، أحد جزئيها الشاهد والآخر اليمين ، ولا تناط بالظنّ بالوفاق ولا بعدم الظنّ بالخلاف . وهذا بخلاف المقام ؛ فإنّ المجعول حجّة فيه هو القسامة ، إلّاأنّها مشروطة بوجود أمارة ظنّية على وفقها ؛ فإذا وجدت أمارة أخرى نظيرتها على خلافها ، سقطت عن الأماريّة ، فلم يتحقّق شرط القسامة . فلو شهد عدل بالقتل ، وشهد من الورثة من هو مثله على عدمه ، فلا يتحقّق ظنّ بصدق المدّعى . وأمّا الثامن : فقد نفى المصنّف كونه مانعاً عن اللوث وأنّ الأشبه بأصول المذهب وقواعده عدمه . والمراد بها إطلاقات أدلّة القسامة مع تحقّق اللوث . وفي الجواهر أنّه لا أجد فيه خلافاً بيننا إلّامن أبي عليّ ؛ إذ قد يخلو القتل عن ذلك . نعم ، عن أبي حنيفة اشتراطه . « 1 »
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 241 .
التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 62 | الشيخ علي المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمى